U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

9- تفسير سورة التوبة من الآية 1 إلى الآية 22

   

9- تفسير سورة التوبة من الآية 1 إلى الآية 22

بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( ١-٩ )

العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب١

براءة: أي بنزول هذه الآية يتبرأ الله ورسوله من أي عهد أبرمه المسلمون مع المشركين. وهذا خطاب للمسلمين. وتم تبليغ ذلك إلى كل الناس يوم الحج الأكبر كما في الآيات التالية.


فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ( ٢-٩ )

العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٦ . الله تجاه الكافرين ٦٤-٥ . يوم الحساب ١١٤-٤٨غ١٦ . جهنم ١١٥-ت٣ . لا يحتاج الله إلى شيء ( ٣١ ) ٧ث . ذو عقاب ١ ( ٧٥ ) ٧

فسيحوا: أي سيروا آمنين أيها المشركون دون خوف من المسلمين. اللهم إن بدأوا هم بقتال المسلمين في هذه الأشهر أو في المسجد الحرام كما جاء في الآية ( ١٩٤-٢ ) . أربعة أشهر: وهي الأشهر الحرم كما هو مبين في قوله تعالى: " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ...". غير معجزي الله: أي غير فائتينه بالهرب من قضائه وعذابه. وأن الله مخزي الكافرين: أي سيفضحهم ويذلهم.


وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( ٣-٩ )

العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٢ . التوبة ٧٥-٥د-٨-١٠ت . الحج والمناسك ٨٣-١٨-٢٨ . جهنم ١١٥-ت٣ . لا يحتاج الله إلى شيء ( ٣١ ) ٧ث

وأذان: أي إعلام. يوم الحج الأكبر: وهو يوم النحر. فهو إعلان ببراءة الله ورسوله من المشركين وعهودهم إلى يوم القيامة. فإن تبتم: أي عن الشرك والكفر. وإن توليتم: أي عن الإسلام والإيمان. غير معجزي الله: أي غير فائتينه بالهرب من قضائه وعذابه. وبشر الذين كفروا ...: أي بما أنهم لا ينذرون فبشرهم بعذاب أليم.


إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمُ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمُ إِلَى مُدَّتِهِمُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( ٤-٩ )

العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٣ . أحباء الله- الودود ١ ( ٦٠ ) ٢

احترام العهد الذي سبق عقده إلى أجله مع الذين هم أوفياء به. إلا الذين عاهدتم: أي عاهدتم قبل هذا الإعلام. لم ينقصوكم شيئا: أي لم ينقصوكم من شروط العهد شيئا ولم ينقضوه. يظاهروا: أي يعاونوا. المتقين: ومن التقوى الوفاء بالعهود مع من يوفي بها. إن العهد كان مسؤولا.


● فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمُ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( ٥-٩ )

العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٧-١٧ب ب٨ . الحج والمناسك ٨٣-١٤ . الجهاد والقتال ٨٥- ١٧ت - ١٨ح - ١٩ب . تطبيق قواعد النسخ ١١٩-١٤ت-١٤ث-١٤ث٧-١٤ث٨-١٤ث٩ . الغفور ١ ( ٧٠ ) ١ . الأسماء المقترنة ١ ( ٧٩ ) ١٠

في القتال يجب احترام الأشهر الحرم والمسجد الحرام وحرمته إلا إذا قاتل الكافرون المؤمنين فيه. أما بعد انقضاء الأشهر الحرم فيجب القضاء على المشركين المعتدين وشن الحرب ضدهم بكل الطرق. وهذه الآية لا تعني قتل كل مشرك بل إلا الذي يحارب الإسلام أو يتصدى له أو يفسد في الأرض. انسلخ: أي خرج وانقضى. واحصروهم: أي احبسوهم. مرصد: هو الموضع الذي يرقب فيه العدو وكل طريق وممر. فخلوا سبيلهم: أي اتركوهم ولا تتعرضوا لهم في الطريق. اتركوا هؤلاء المشركين الذين يحاربون الإسلام إن أعلنوا إسلامهم وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة علانية وقبل أن تقدروا عليهم.


● وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ ( ٦-٩ )

المؤمنون والمشركون ١٠٢-ب٨

استجارك: أي استأمنك على نفسه من القتل. حتى يسمع كلام الله: وهو هنا القرآن. أبلغه مأمنه: أي اجعل طريقه آمنا إلى مأمنه وهو دار قومه أو دار حلفائه ... لا يعلمون: أي لا يعلمون ما الإسلام.


● كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( ٧-٩ )

العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٣-١٧ب ب٤ . وعد الله ١ ( ٦٣ ) ٧ . أحباء الله- الودود ١ ( ٦٠ ) ٢

عهد: يتعلق الأمر بعهد عدم الحرب بين المسلمين والمشركين. إلا الذين عاهدتم: أي عاهدتم قبل هذا الإعلام. إن العهد كان مسؤولا. عاهدتم عند المسجد الحرام: وهو عهد الحديبية. فاستقيموا لهم: أي احترموا العهد ما داموا يحترمونه حتى يبلغ الكتاب أجله . المتقين: ومن التقوى الوفاء بالعهود مع من يوفي بها.


● كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمُ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ( ٨-٩ )

المنافقون ٥٨-١-٤ . العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٤ . المؤمنون والكافرون ١٠٣-ب٩

يظهروا عليكم: أي يغلبوكم ويظفروا بكم. لا يرقبوا: أي لا يراعوا ولا يحافظوا. إلا: أي قرابة أو جوارا. ذمة: أي عهدا. وتأبى قلوبهم: أي تأبى أن يرضوكم. وأكثرهم: أكثرهم لأن فيهم من يرى الحق ولا يتبعه كرها له وتكبرا أو إن الله لا يعمم ليخرج نسبة منهم من هذه الحقيقة لعلها تؤمن. فاسقون: فاسقون تعني هنا ناكثون لعهودهم مع غيرهم من الناس. وهذه الآية تبين أن المشركين يتصرفون تصرف المنافقين والخائنين.


اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( ٩-٩ )

الشرك ٥٧-٢٣

اشتروا بآيات الله ....: أي فضلوا متاع الدنيا على اتباع آيات الله. ثمنا قليلا: ثمن الدنيا قليل زائل أمام ثمن الآخرة.


لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( ١٠-٩ )

طبيعة الكافرين ٦٢-٢٢أح . المؤمنون والمشركون ١٠٢-أ٤

لا يرقبون في مؤمن ...: أي لا يراعون ولا يحافظون. يعني يعتدون على كل مؤمن. إلا: أي قرابة أو جوارا. ذمة: أي عهدا. وهذه الآية بيان لسر عداوتهم المذكورة في الآية قبل السابقة: " كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً " فهي أعم. أي لا يرقبون إلا ولا ذمة في أي مؤمن وليس فقط فيكم أنتم.


● فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( ١١-٩ )

العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٨ . الله يخاطب المؤمنين ٧٣-١٣ث . آيات الله ٤٢-٣أ

يجب أن يُترك المشركون الذين يحاربون الإسلام إن أعلنوا إسلامهم وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة علانية وقبل أن يقدر عليهم المسلمون. ونفصل: نبين بالتفصيل.


وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ ( ١٢-٩ )

الناس ٥٠-٤٢ . العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٥ . طبيعة الكافرين ٦٢-١٤ر-٢٢أأ-٢٢أب . الجهاد والقتال ٨٥-١٤أ

وإن نكثوا أيمانهم: أي نقضوا عهودهم المؤكدة بالأيمان. وطعنوا في دينكم: أي عابوه وانتقصوه. أئمة الكفر: وهم قادته ورؤساؤه الذين ينقضون العهد ويتزعمون الطعن في الدين. لا أيمان لهم: أي لا يوفون بعهودهم. لعلهم ينتهون: أي عن كفرهم أو عن أذيتهم للمسلمين.


أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمُ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ( ١٣-٩ ) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( ١٤-٩ ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( ١٥-٩ )

( ١٣-٩ ) العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٩ . الله يخاطب المؤمنين ٧٣-٦ق١٩ . ( ١٤-٩ ) العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٩ . الرسل ١٠-٤٩ . ( ١٥-٩ ) العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧ب ب٩ . التواب ١ ( ٧١ ) ٥ . الأسماء المقترنة ١ ( ٧٩ ) ١٤

ألا: ألا للتحضيض. أي هنا للتحريض على القتال. نكثوا أيمانهم: أي نقضوا عهودهم المؤكدة بالأيمان. ويتعلق الأمر بالمشركين كما جاء في سياق الآيات منذ بداية السورة. فقريش نقضت العهد بتعاونها مع حلفائها بني بكر على خزاعة حلفاء النبي ﷺ . وهموا بإخراج الرسول: أي استعدوا بمكرهم لإخراجه ﷺ من المدينة بلا شك لقتاله وقتله. أي كان ذلك من مخططهم يخبر عنه القرآن والله أعلم. والهم بالإخراج هنا يظهر أنه كان من طرف الذين نكثوا عهدهم مع النبي ﷺ . أما لما كان في مكة فلم يكن له معهم عهد. وخروجه منها للهجرة إلى المدينة أمر قديم لا يتناسق مع السياق. ثم إنهم مباشرة قبل هجرته هموا بقتله وليس بإخراجه فقط. وأرغموه فعلا على الخروج وتبعوه للقضاء عليه بدون جدوى. بدءوكم أول مرة: أي بدأوكم بالقتال رغم العهد الذي كان بينكم وبينهم حين قاتلوا حلفاءكم خزاعة مع بني بكر.

قاتلوهم: ولا شك أنهم قاتلوهم لأن ذلك أمر من الله. ويخزهم: أي يذلهم. ويشف صدور قوم مؤمنين: وهم بنو خزاعة الذين قاتلتهم قريش مع بني بكر. أي فيذهب غيظهم بسبب قتلاهم إن قاتلتم كفار مكة. ويتوب الله على من يشاء: وهي هنا توبة بقية هوازن ودخولهم في الإسلام. أي يتوب على المؤمنين المقاتلين وعلى الذين قد يدخلون في الإسلام. وكان أبو سفيان ممن تاب الله عليه فأسلم. عليم حكيم: عليم بما فعل المشركون بهم إخراج الرسول ﷺ وعليم بحال حلفائكم وبمن سيتوب. ومن حكمته أن أمركم بقتال الذين نكثوا أيمانهم ليترتب عن ذلك ما يشاء.


أَمْ حَسِبْتُمُ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( ١٦-٩ )

الجهاد والقتال ٨٥-٧ت-١٥ج١-١٥ج٤ . المؤمنون والكافرون ١٠٣-ت١١أ . الابتلاء ١٠٦-٥أ . العليم ١ ( ٣٩ ) ٣٠أ . العليم ١ ( ٣٩ ) ٢٦ب٢

أم حسبتم أن تتركوا: أي تتركوا دون ابتلاء. ولما: ولم. يعلم الله: والعلم هنا بإظهار حقائق القلوب في عالم الشهادة فيصبح ظهورها علما يعلمه من حضره. والمعنى أن الله سيعلم ذلك من عالم الشهادة مع علمه بذلك مسبقا في عالم الغيب. فهو عالم الغيب والشهادة وعليم بكل شيء قبل وقوعه. وليجة: أي بطانة أو أولياء يسرون إليهم أو يلتجئون. خبير بما تعلمون: أي عليم ببواطن أعمالكم وتفاصيل نياتكم وقلوبكم.


● مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ ( ١٧-٩ )

الشرك ٥٧-٣٢-٣٧ن . المساجد ٧٩-١١ . جهنم ١١٥-ت٤ ( ١٢ )

إن المشركين لا يدخلون المساجد لعبادة الله وتعمير صفوف المصلين. ولا ينبغي لهم. شاهدين على أنفسهم بالكفر: عدم وجودهم مع المصلين هو شهادة على كفرهم. ويقولون بأنهم يكفرون بعبادة الله وحده. حبطت: بطلت وفسدت.


● إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( ١٨-٩ )

الهداية ٤٨-٣٣ذ . طبيعة المؤمنين ٧٠-٢٢خ . الله يخاطب المؤمنين ٧٣-٦ق١٩ . المساجد ٧٩-١٠أ

فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين: أي رجاؤهم هو أن يكونوا من المهتدين بينما المشركون بتجنب المساجد يشهدون على أنفسهم بالكفر.


● أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( ١٩-٩ ) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمُ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ( ٢٠-٩ ) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( ٢١-٩ ) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( ٢٢-٩ )

( ١٩-٩ ) الجهاد والقتال ٨٥-٩ت١ . الهداية ٤٨-٣٤ث . الهادي ١ ( ٥٥ ) ٧ز . ( ٢٠-٩ ) طبيعة المؤمنين ٧٠-٣٩خ . الجهاد والقتال ٨٥-٩ت١-٩ث٢ . عند الله ١ ( ٦٦ ) ٢ . ( ٢١-٩ ) الجهاد والقتال ٨٥-٩ث٢ . الجنة ١١٧-أ٥أ-ت٥٢أ . ( ٢٢-٩ ) الجهاد والقتال ٨٥-٩ث٢ . الجنة ١١٧- أ٥أ-ت٥٢أ . عند الله ١ ( ٦٦ ) ١

واضح أن هذا خطاب لمن ساوى في الأجر بين الإيمان والجهاد في سبيل الله وبين سقاية الحجيج وعمارة المسجد الحرام دون إيمان خالص. فالمجاهدون أعظم درجة. وبما أنهم هم الفائزون فغيرهم في النار وهم أقل درجة. وهم الظالمون الذين ذكروا في الآية. يعني المشركين الذين كانوا يسقون الحجاج ويعمرون المسجد الحرام بطقوسهم الباطلة ويتباهون بذلك ولا يؤمنون بالله وباليوم الآخر. وقد يستنتج من الآية أيضا مقارنة بين المؤمنين المجاهدين والمؤمنين القاعدين. وكلاهما في الجنة إلا أن الأولين أرفع منهم. الظالمين: هم هنا المشركون. الفائزون: الفائزون بالجنة ودرجاتها العليا. مقيم: دائم لا ينقطع.


_____
   





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة