U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

17- تفسير سورة الإسراء من الآية 40 إلى الآية 60

   

17- تفسير سورة الإسراء من الآية 40 إلى الآية 60

أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا ( ٤٠-١٧ )

الشرك ٥٧-١٩ت١٤

أفأصفاكم: أي اختصكم وأخلصكم. قولا عظيما: أي عظيما في الإثم.


● وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمُ إِلَّا نُفُورًا ( ٤١-١٧ )

طبيعة الكافرين ٦٢-٣د . ذكر الله ٧٦-٨ . القرآن ٩-٨ز-٢٠د٢-٤٢ر١

صرفنا: كررنا وبينا.


● قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ( ٤٢-١٧ ) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ( ٤٣-١٧ )

( ٤٢-١٧ ) الشرك ٥٧-١٥ب . ( ٤٣-١٧ ) ذكر الله ٧٦-٢٢ب٢ . الشرك ٥٧

إذا: إذن بمعنى: فلا بد. لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا: أي لبحثوا عن سبيل يتخذونه إلى مغالبة رب العرش العظيم حبا في العلو والاستعلاء وإلا لتقربوا إليه بالخضوع التام. سبحانه: أي تنزه وتبرأ من كل نقص. عما يقولون: أي بأن له شريكا أو صاحبة أو ولدا أو آلهة معه ...


يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ( ٤٤-١٧ )


القرآن والعلم ٤٥-١٧ . الحميد ١ ( ٤ ) ١ب . الأسماء المقترنة ١ ( ٧٩ ) ٥٣

يسبح: ينزه عن كل نقص. السماوات السبع والأرض: فالكون كله يسبح. كل شيء يسبح بصوته. ما يسمعه الناس وما لا يسمعونه. يسبح بحمده: أي بحمده وشكره وحده لا شريك له. حليما غفورا: أي لا يعاجل بالعقوبة على ما يقول المشركون.غفور لمن تاب.


● وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ( ٤٥-١٧ )

القرآن ٩-٢٨ش

حجابا مستورا: حجابا لا يرى كان يحيل بين النبي ﷺ وبين الكفار فيحجب القرآن عن بصيرتهم. هذا إضافة إلى الأكنة التي يجعلها الله على قلوبهم والوقر في آذانهم. أي يجعلهم صما وعميا تجاه آياته.


● وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (٤٦-١٧)

اعتقادات الكافرين ٦٠-٩أ . القرآن ٩-٤٢ر٥

أكنة: أغطية. وقرا: صمم. ذكرت ربك في القرآن وحده: أي تلوت آيات التوحيد. ولوا على أدبارهم: رجعوا وابتعدوا عنك. نفورا: أي إعراضا عن القرآن.


● نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا ( ٤٧-١٧ ) انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ( ٤٨-١٧ )

( ٤٧-١٧ ) محمد ٣ ٩-٣٦أد-٣٦أع . العليم ١ ( ٣٩ ) ١٩ . ( ٤٨-١٧ ) محمد ٣ ٩-٣٦أد- الهادي ١ ( ٥٥ ) ٤

بما يستمعون به: أي بالوقر الذي جعله الله في آذانهم والذي ذكر في الآية قبل هذه. وإذ هم نجوى: أي في تناجيهم وتحدثهم سرا. الظالمون: وهم هنا المشركون. الأمثال: ومنها أنهم مثلوه هنا بالمسحور. وهو من ضمن أمثال أخرى: مجنون، كاهن، شاعر ... فضلوا: أي عن الهدى وعن حقيقة أمرك. فلا يستطيعون سبيلا: أي إلى الهدى وإلى إبعاد الناس عنك. فلم يعرفوا كيف يصفونك لإبعادهم عنك. أو أن ضلالهم أعمى بصيرتهم وجعلهم لا يستطيعون الاهتداء إلى الحق .


● وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ( ٤٩-١٧ ) قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ( ٥٠-١٧ ) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ( ٥١-١٧ )

( ٤٩-١٧ ) اعتقادات الكافرين ٦٠-٣٩س . البعث ١١٣-٦ث . ( ٥٠-١٧ ) البعث ١١٣-٦ث . ( ٥١-١٧ ) التنبؤات ٤٤-ب١٩ت . اعتقادات الكافرين ٦٠-٣٩ض-٣٩ط . البعث ١١٣-٦ث

ورفاتا: أي فتاتا وحطاما وغبارا. إنا لمبعوثون خلقا جديدا: استفهام للإنكار. فقالوا ذلك وهم كافرون بآيات الله. أي أهل نصدق بأننا سنبعث خلقا جديدا بعد أن نصير عظاما ورفاتا ؟ خلقا مما يكبر في صدوركم: أي خلق يعظم عندكم ترونه عظيما جدا في عملية الخلق. فطركم: أي خلقكم وأنشأكم. فسينغضون إليك رءوسهم: أي سيحركونها استهزاء لما يذكره القرآن عن بعث الأجساد. متى هو: أي متى يحدث هذا البعث ؟


يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمُ إِلَّا قَلِيلًا ( ٥٢-١٧ )

ذكر الله ٧٦-٢٥ . البعث ١١٣-٨ت-٨ز

يوم يدعوكم: أي يدعوكم إلى القيام من قبوركم. فتستجيبون بحمده: أي تستجيبون مؤمنكم وكافركم معترفين بوحدانيته أي بحمده وحده. وستحمدونه يومئذ طمعا في ثوابه وخوفا من عقابه. لكن لن ينفع ذلك إلا المؤمنين. لبثتم: أي في القبور. قليلا: يوما أو بعض يوم.


● وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمُ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ( ٥٣-١٧ )

الجن ٤٩-١٢أ-١٩خ١ . الكلمة الطيبة ٨٤-١٥

ينزغ بينهم: أي يفسد بإلقاء العداوة والبغضاء بينهم. عدوا مبينا: أي عداوته ظاهرة وحقيقية.


● رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ( ٥٤-١٧ )

محمد ٣ ٩-٣٤ب . الناس ٥٠-٣٦أ . الرحمان ١ ( ٦ ) ٨ . مشيئة الله ١ ( ٣٤ ) ٥٢أ . العليم ١ ( ٣٩ ) ١٤

يرحمكم: يرحمكم بالهداية إلى الإسلام والموت على الإيمان ثم الجنة. يعذبكم: يعذبكم بالضلال والموت على الكفر ثم إلى النار. لذلك يقول تعالى لنبيه ﷺ بعد ذلك: وما أرسلناك عليهم وكيلا: أي لست موكولا بأمرهم في مجال الإيمان.


● وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ( ٥٥-١٧ )

الرسل ١٠-٩ . القرآن والعلم ٤٥-١٧ . الله يوحي ١ ( ٣٧ ) ٢ . العليم ١ ( ٣٩ ) ٧أ . الله يختار ١ ( ٥٩ ) ٢

أعلم بمن في السماوات والأرض: ومن ضمن ذلك هو أعلم بمن يستحق النبوة ويبلغ رسالته لأن السياق يذكر الأنبياء. فضلنا بعض النبيين على بعض: أي بما آتيناهم من معجزات وقدرات ومميزات. زبورا: المزبور هو المكتوب.


● قُلُ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ( ٥٦-١٧ )

الشرك ٥٧-١٥ش٢

ولا تحويلا: أي لا يملكون تحويلا وتغييرا لحالكم.


أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمُ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ( ٥٧-١٧ )

الشرك ٥٧-١٦ . أدعية المؤمنين ٦٩-٨أ . طبيعة المؤمنين ٧٠-٣٩ح . ذو عقاب ١ ( ٧٥ ) ٥ت

بل هذه الآلهة الباطلة نفسها تدعو الله لكي يهديها وتنجى من عذابه. أولئك: أي هنا المدعوون كالملائكة والجن وعيسى عليه السلام ... الذين يدعون: أي الذين يدعوهم المشركون. يبتغون إلى ربهم الوسيلة: أي يبحثون عن أقرب السبل إلى الله لعبادته. محذورا: مخوفا يدعو للحذر منه.


● وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ( ٥٨-١٧ )


الرسل ١٠-٤٩ . العقاب في الحياة الدنيا ١٠٧-١٦أ . الكتاب الخالد ٣-٥ج

كل قرية من قرى الأرض سينزل عليها عقاب الله لأنها ستكون كافرة أو عاصية حينها. مهلكوها: مهلكوها بالتدمير والفناء. الكتاب: هو اللوح المحفوظ. مسطورا: مكتوبا.


● وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ( ٥٩-١٧ )

صالح ١٥-٦ر . محمد ٣ ٩-٣٦أض٨ . المعجزات ٤٣-٣-٤ط . الهداية ٤٨-١٦

لم يُرسل النبي ﷺ بمعجزات شبيهة بمعجزات الرسل الأخرى . بالآيات: بالمعجزات. فالرسل قبل محمد ﷺ أيدهم الله بمعجزات محددة يبرزونها لقومهم وقتما دعت الضرورة. وكانوا عادة لا يستطيعون الإتيان بغيرها ربما باستثناء المائدة التي نزلت من السماء نزولا عند طلب عيسى عليه السلام استجابة للحواريين. أما بعده فقال الله أنه لن يرسل بالمعجزات الحسية تأكيدا لرسالة خاتم أنبيائه كما كان يؤيد رسله السابقين بها لأن كان من كفر بها نزل عليه العقاب بل رسالته ﷺ يؤيدها القرآن الكريم. أما معجزاته الأخرى كانشقاق القمر وغيره مما ذكر في سيرته عليه السلام فلم تكن للتخويف والتهديد. لذلك لم يعاقب الله كفار قريش من السماء على كفرهم بآية الانشقاق على الخصوص. وآتينا ثمود الناقة: هذا مثال في الآيات التي كذب بها الأولون. مبصرة: أي يتبصر بها من رآها فيعلم أنها من الله. فظلموا بها: وظلمهم هنا هو كفرهم بالله مع أنها مبصرة للكل وقتلهم لها ظلما. تخويفا: أي قبل العقاب. ما أرسل رسول بمعجزة فكذب بها قومه إلا نزل عليهم عذاب الله.


● وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمُ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا ( ٦٠-١٧ )

محمد ٣ ٩-٤٥خ٢ . التنبؤات ٤٤-ب٢أ . طبيعة الكافرين ٦٢-١٤ج٣ . الابتلاء ١٠٦-١١ز٣ . الرؤيا ١٠٩-٣ت .جهنم ١١٥-ب٢٧ب . القرآن ٩-٢٠د٢ . المحيط ١ ( ٤٠ ) ٢ . ذو عقاب ١ ( ٧٥ ) ١٠

قيل هذه رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء والمعراج والله أعلم لقوله تعالى ﴿ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ( ١-١٧ ) ﴿ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ( ١٨-٥٣ ) أحاط بالناس: أي هم في قبضته في كل أمورهم. ويمكن أن تدخل عصمة الله لنبيه ﷺ في هذا المعنى. فتنة: كانت الفتنة ارتداد قوم عن الإسلام لقلة إيمانهم بذلك. والشجرة الملعونة: هي شجرة الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم ولا تأكلها النار. فكبر ذلك على عقول بعض الناس. وملعونة في القرآن أي ذمها الله فيه لأنها أبعد عن مقامه في أسفل سافلين مقارنة بشجرة الخلد المباركة التي في الأعلى في الجنة. ثم كل من أكل منها لعنها. ونخوفهم: ونخوفهم بالآيات المرسلة وبإهلاك كل قرية أو تعذيبها قبل يوم القيامة كما جاء في الآيات قبل هذه وبمخاوف الآخرة كجهنم وشجرة الزقوم ... الخ.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة