U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==
AMAZON       APPLE  
banner

قصة الوجود - ساعة الفناء وساعة البعث - تذبذب الكواكب حول نقط توقفها -0281

   

٤٤- الساعة (10/114) 

 

٤٤ب- ساعة الفناء وساعة البعث:

مصطلح " الساعة " في القرآن يقصد به أحيانا فناء كائنات النشأة الأولى كقوله تعالى﴿ إن زلزلة الساعة شيء عظيم ﴾(١-٢٢) وكثيرا ما يقصد به أيضا بعث الناس وحسابهم كقوله﴿ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ﴾(٤٦-٥٤)﴿ ويقوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ﴾(١٢-٣٠)﴿ حتى إذ جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فطرنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ﴾(٣١-٦) ويجب أن نفرق بين أهوال الفناء وأهوال البعث ← أنظر آيات عن أهوال الساعة في كتاب تصنيف وتفسير آيات وفصول القرآن العظيم - فصل القرآن والعلم ٤٥ - ٢٨ . وفصل الساعة ١١١-١٣-١٤ . وفصل يوم الحساب ١١٤-١٨.

 

٤٤ت- ساعة الفناء:  

مصطلح

قال تعالى ﴿ إن الساعة آتية ... ﴾(١٥-٢٠). وهذا يعني أن أشياء انطلقت بأمر الله وعليها أن تصل إلى غايتها. ولا يعلمها الناس كما يبدو من عدم تداولهم إياها. ورأينا تفاصيل عنها في هذا الكتاب وهي كما يلي: 

ستحدث الساعة لما تنتهي كما رأينا آثار الأيام الستة للخلق المذكورة في القرآن. 

ستحدث ساعة الفناء لما يقترب أعلى سدرة المنتهى، وهي ترتفع بفعل توسع السماء، من فتحة حلقة الكرسي. فلا يمكن أن تتجاوزها لأنها لن تسع خروجها منها. 

سيحدث الفناء أيضا لما تصل أرضنا، وهي ترتفع، إلى المستوى الذي كانت فيه جنة المأوى يوم خلق فيها آدم، لأن لا يجب أن تتعدى تلك النقطة من الفضاء لكي لا يصبح طول الناس كطول من سيكونون في أدنى جنة الخلد. فهذا الطول الأخير من الأجور يوم الحساب والجزاء. أما جنة المأوى في هذه الدنيا في جوف الكرسي، فسيكون قد ارتفعت كثيرا كثيرا. 

وبمعنى آخر سيحدث الفناء لما يقترب طول الناس من طول آدم يوم خلق.

سيحدث الفناء أيضا لما يتعادل طول اليوم العلوي الذي يزداد باستمرار خارج جنة الخلد مع طول اليوم في تلك الجنة. واليوم في جنة الخلد لا يتغير طوله. 

سيحدث الفناء لما يصبح عرض السماوات والأرض الأولى وهما يتوسعان كعرض جنة الخلد بنفس الكيلومتر، مع أن لهما دائما نفس العرض بالمدة الزمنية.

 سيحدث الفناء لما تكون الحجب فوق العرش، قد احترقت تقريبًا بالكامل باستثناء 

رداء الكبرياء.

سيحدث الفناء لما تكتمل أعداد الخلق من الجن والإنس مقارنة مع عدد الملائكة. أي يصبح عددهم كنصف عدد ملائكة السماء الأولى. 

سيحدث الفناء لما تصل الشمس والكواكب والمجرات إلى مستقر لها. 

وكل هذا سيحدث بعد أشراط الساعة طبعًا. ولن تبدأ الأشراط حتى تقضي البشرية ما أمرها الله، وتمر من كل الابتلاءات وكل الظروف المتعددة التي خلقها الله. وتمر أيضا من كل مراحل قوتها ومراحل ضعفها التي كتب الله لها وعليها. 

٤٤ت١- قبل موت الخلائق:

أول من سيفنى الكائنات الحية. بعد ذلك سيقع ما سيقع للسماوات والأرض لكن الجن والإنس والملائكة سيرون قبل موتهم قسطا من أهوال الفناء. وكلهم ينتظرون الساعة ﴿ ثقلت في السماوات والأرض ﴾(١٨٧-٧). كل الإنس في مختلف الكواكب تلقوا بلا شك رسلا منهم يخبرونهم عنها. وكلهم سيفنون حينها ثم يبعثون على أرض واحدة. أما الملائكة فرأينا أن لا أحد منهم يموت قبل ذلك الحين. واختلاف أعمار النجوم والمجرات لا علاقة له بهذا الأمر. فالساعة ستهم كل الخلائق في آن واحد كما سنرى.

٤٤ت١أ- تذبذب الكواكب حول نقط توقفها:

طلوع الشمس من مغربها هو أول الأهوال الكونية العظيمة التي سيشاهدها الناس. وهو المشير الأول لتذبذب الكواكب. جاء في الرواية كما رأينا أن بعد طلوع الشمس من المغرب ستظل كذلك ثلاثة أيام ثم تعود تطلع من مشرقها. لكن قبل الفناء مباشرة ستعود تطلع من مغربها ثم من مشرقها مرات عديدة متتالية. فذلك هو مور السماء المذكور في القرآن الذي سينتج عن انعكاس دوران الكواكب والمجرات حول نفسها وحول غيرها. وسنرى أن قوة إتيان الأرض والسماء أي سرعة توسع الدنيا ستنقص وتضعف إلى أن يبدأ المور في المركز العظيم نفسه وفي السماوات والعوالم البينية. وربما سيقع المور حتى في الستور التي فوق العرش قبل توقفها ﻷن بعضها الذي أدخل في بعض يجب أن يعود إلى موقعه الذي كان له قبل ذلك ونظرا أيضا لوجود علاقة نسبية دائمة بين الزمن الدنيوي والزمن العلوي والله أعلم. وبالتالي ستضطرب ظاهرة الليل والنهار العلوية أيضا لتنبه كل الملائكة الذين في السماوات والذين حول العرش بأن الساعة قد حان أجلها لكيلا يكونوا غافلين عنها وقت تجليها. سيعلمون حينها أن الفناء قد بدأ وبعضهم فوق سقوف تمور مورا. أما الذين حينها في ليل الأرض فسيدوم عليهم حسب مقدار التذبذب ويرون الشمس بعده تطلع مرة من المغرب ومرة من المشرق. وأما إن كانوا في النهار فسيرونها تغير اتجاهها مرة إلى ناحية الشروق ومرة إلى ناحية الغروب. أما الذين في جنة الخلد فلا يعنيهم هذا الأمر.

إن الله في أول الخلق بدأ دوران الضغط على كل مركز انطلاقا من المواقع النسبية التي وصلت إليها أجزاؤه بعد فتقه فجعلها تدور حول ذلك المركز بشكل حلزوني. وبدوران التفكك جعلها تعود إلى نفس تلك المواقع دون أن يتغير اتجاه دورانها. لكن قوته البالغة ستجعله يتعدى نقطة توقفه ثم بعد ذلك ينقلب الدوران ليعود إلى نقطة التوقف ثم يتعداها مرة أخرى. وسيتذبذب حولها حتى يتوقف تماما. ذلك هو مستقر المركز. وسينتج عن ذلك اضطرابات في الكواكب والسماوات. وبالنسبة لأرضنا تفككها سينتهي تماما مع قيام ساعة الفناء. ستتوقف ككل الكواكب شموسا كانت أو أقمارا لقوله تعالى﴿ وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى ﴾(٢٩-٣١) فهي تجري بتفكك مراكزها.

أما الاضطرابات في الأرض حينها فمثلا في تصريف الرياح وفي المد والجزر وبالتالي في المناخ. أما التي في العالم العلوي فستكون عظيمة أيضا. مثلا " اضطراب " عند حملة العرش: لقد رأينا النظام المتبع عند هؤلاء مع تعاقب الليل والنهار. فعندما يبدأ مور الستور فوقهم سيصعب عليهم أن يتناوبوا بذلك النظام اللهم إن كانوا سيحملون العرش كلهم في آن واحد كما في يوم القيامة والله أعلم.

   



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة