U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==
AMAZON       APPLE  
banner

قصة الوجود - توسع الحلقات في الثلث الأسفل -0230

   
توسع السماء - توسع المادة التي في المركز العظيم - توسع الحلقات - توسع الحلقات في الثلث الأسفل - التوسع بين المجرات - دور التوسع في اتجاهات الكون

  ٣٤- خلق السماوات والأرض (38/50)

 

٣٤ج٧ث٣- توسع الحلقات في الثلث الأسفل:

في الثلثين المعمورين من الدنيا تتوسع الذرات في نور الله سواء بالليل أم بالنهار بدخول نور طبقة الكرسي السفلى فيهن أكثر فأكثر فيزداد حجمهن ( تذكير: نور الطبقة العليا يقع على الطبقة السفلى التي تعكسه على الحلقات السماوية المعمورة من باطنها ). فيكبر حجم الحلقات السماوية بانتفاخ ذراتهن وكذا مجرات السماء الدنيا وكواكبها. وبالامتداد تظهر مساحات جديدة على ظهور السقوف ويخلق الله ملائكة جدد ويجعلهم فيها ( فمادام الله يخلق ملائكة وأن ليس في السماء شبرا إلا عليه ملك فهذا يعني أنها تمد ). والتوسع يجعل أيضا المسافة بين كل سماء وسماء تزداد فيزداد طول السدرات وتخلق مستويات بعضها فوق بعض للملائكة.  

أما الثلث الأسفل فيأخذ نوره من الطبقة العليا من الكرسي مباشرة ( تذكير: نور الطبقة العليا يقع مباشرة على الحلقات السماوية من باطنها في الثلث الأسفل ). وهذا النور ينقص من فتحة الكرسي العليا إلى زاويته ( أما الفتحة العليا فيدخل منها نور جوانب العرش مباشرة، وهو أقوى من نور الكرسي. وغلظ الطبقتين العليا والسفلى يزداد من فتحتي الكرسي إلى زاويته. أما الطبقة السفلى فيزداد نورها من فتحة الكرسي السفلى إلى زاويته لأن هناك تقترب هذه الطبقة من الطبقة العليا المنيرة أكثر ). ويبدو إذن أن الحلقات السماوية والأرضية هناك وهي " تتوسع " تدخل في طبقات من نور متناقص. أي إنها من المفروض يجب أن تتقلص بنقصان النور كلما ابتعدت عن المركز. لكن نور العرش يزداد شموليا وبقوة أعظم كل لحظة على الكرسي بكشف الله لحجبه ويجعل كل أجزاء الحلقات تدخل شموليا دوما في نور أقوى. مما يجعلها تنتفخ كثيرا ولا تتقلص.

 وجنة الخلد عرضها السماوات والأرض. والثلث الأسفل من الدنيا يجب هو أيضا أن يكون عرضه كعرض الثلث الذي يقابله في الجنة وهو الثلث الأوسط منها. بالتالي السماوات والأرضون في الثلث الأسفل تتوسع هي أيضا بقوة الإتيان إلا أن سرعة توسعهن هناك مختلفة عن سرعة التوسع في الثلثين العلويين لأن الأثلاث ليست تحت نفس النور. وفي الختام الأثلاث ستكون متساوية تماما فيما بينها.

إن النور في الأرض السابعة في الثلث الأسفل يظل أقوى من الذي في الأرض السادسة وهذا أقوى من الذي في الأرض الخامسة ... الخ وأقوى من الذي في السماوات هناك. والسماء السابعة هناك هي الأقل نورا. والعكس في الثلثين العلويين: السماء السابعة هي الأقوى نورا والأرض السابعة الأقل نورا. لكن نور الحلقات في الثلث الأسفل أقوى من نورهن في الثلثين المعمورين. أي الثلث الأسفل منير أكثر لأنه يقع عليه نور الكرسي مباشرة. 

وسيأتي يوم تنشق فيه السماوات لأن ذراتهن ستصبح بعيدة جدا عن بعضهن البعض بفعل المد ولانعدام نور كاف للتوسع في كيانهن حينها. وأوهن مكان يومئذ هو وسط أعلى كل حلقة. ربما لأن فيه سدرات وممرات وأبواب يضعفن تماسكه. والقرآن يشير إلى أن انفطار السماوات من فوقهن هو دائما على وشك أن يحدث تحت عظمة الله﴿ تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن ﴾(٥-٤٢). والآية أيضا تتماشى مع كونهن حلقات.

أما في الحلقات الأرضية فالتوسع يجعل الفضاء الذي بين المجرات يزداد. وتزداد حجما هي أيضا بازدياد حجم ذراتهن وكذا سرعتهن - كل مجرة لها دائما سرعة في اتجاه الأعلى أكبر من التي تحتها - وقد تخلق مجرات جدد بينهن في الفضاء الذي نشأ عن التوسع. وذلك من أجزاء رتقية كانت تنتظر فضاء كافيا لفتقها.

إن التوسع بهذا الشكل يبين ضخامة الكون الذي نحن فيه. أنظر بعض الأرقام في ذلك في أواخر الفقرة ٤٥. وكل عالم كوكبي أو بيني أكبر من الذي تحته. وهذا يشبه بعض الشيء تباعد أفلاك الإلكترونات عن بعضها البعض وعن النواة كما يقول علماء الذرة. فالمسافة بين الفلك الأول القريب من النواة والفلك الثاني أصغر من المسافة التي بين الثاني والثالث...الخ. والكرسي يسع السماوات والأرض وتوسعهما إلى يوم الفناء. وهو كفلاة بالنسبة لحلقتهما. وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة. وكلما صعدنا إلى الأعلى كلما ازداد حجم الأشياء. والحجب أعلى وأكبر من العرش. والله سبحانه هو الأعلى والأكبر.

وعندما نرى في الحديث الشريف أن غلظ الأرضين أو غلظ السماوات يقاس بمدة زمنية ( مثلا خمسمائة سنة ) وهي بلا شك سرعة بعض الملائكة بدون استعمال المعراج فنعلم الآن أن هذا الأمر معقد. والحديث أعطانا أفضل المقاييس التي لا تتغير مع مرور الزمن. وفي الحقيقة الأرضون والسماوات ليس لهن نفس الغلظ بنفس الكيلومتر. ثم إنهن في توسع دائم.


   



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة