U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==
AMAZON       APPLE  
banner

إبراهيم-06

   

١٧- إبراهيم ﷺ

(6/9)


١٨- قرر إبراهيم هجر قومه ورغب في أن يكون له ولد ← فقرة ١٦ب

وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٦-٢٩) وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩-٣٧) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠-٣٧) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١-٣٧)

إلى ربي: أي إلى حيث أمرني يعني الشام. العزيز الحكيم: العزيز الغالب الذي يمنعني من أعدائي والحكيم الذي يدبر شؤون عباده وكل خلقه بحكمة. فما دام قد أمرني بالرحيل ففي ذلك حكمة. هب لي من الصالحين: أي ولدا صالحا. بغلام: يتعلق الأمر بإسماعيل: أنظر الفقرة ٢٦ث. ثم بعد هذه الآيات بشر بإسحاق نبيا من الصالحين ( أنظر الآية (١١٢-٣٧)). وهاجر مع لوط إلى الشام ← فقرة ٢٣. حليم: يصفح ويصبر على الأذى.

١٩- وبعد إسماعيل بشر بإسحاق ←أنظر الفقرة ٢٦ث.

فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ (٤٩-١٩) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً (٧٢-٢١) فوهبه الله إسحاق بعد الاعتزال وهو شيخ في الأرض التي بارك سبحانه فيها للعالمين كما جاء في الآية قبل هذه. 

إسحاق: وهب له من امرأته وهي عجوز عاقر. ويعقوب حفيد إبراهيم من إسحاق. أما إسماعيل فهو أول ولده وأمه هاجر. ووهب له أيضا وهو شيخ كبير← أنظر الفقرة ٢٠ث. ولم يذكر إسماعيل هنا لأنه لم يقم معه في بلده بل أمره الله أن يتركه رضيعا مع أمه هاجر بجوار البيت الحرام. ويعقوب نافلة: أي هنا زيادة عما سأل.

٢٠- والملائكة هم من حملوا إليه البشرى السارة

أ- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤-٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنكَرُونَ (٢٥-٥١) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦-٥١)

وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩-١١)

وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١-١٥) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢-١٥)

حديث: أي قصة. ضيف إبراهيم: وهم ملائكة أرسلهم الله. المكرمين: أي عند الله أو من كرم ضيافة إبراهيم. منكرون: غرباء. فراغ: مال أو انسل أو ذهب خفية. سمين: ضد مهزول. بالبشرى: البشرى بأن الله سيهبه إسحاق ومن ورائه يعقوب ومن النبيين. فما لبث أن جاء ....: أي ما أبطأ مجيئه بعجل. حنيذ: مشوي. قيل بالحجارة المحماة. ونبئهم: أي نبئ عبادي. وجلون: خائفون.

فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠-١١) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧-٥١) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢٨-٥١) 

إليه: أي إلى العجل. نكرهم: نفر منهم وجهل أمرهم. وأوجس منهم خيفة: أحس بالخوف منهم. فقربه: أي العجل. عليم: ذي علم كثير وهو هنا إسحاق.

ب- البشرى زفت إلى إبراهيم: قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٥٣-١٥) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤-١٥) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (٥٥-١٥) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (٥٦-١٥)

لا توجل: لا تخف. بغلام عليم: وهو إسحاق كما جاء في آية أخرى: " فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١-١١)"على أن مسني الكبر: أي بعد أن مسني كبر السن بمعوقاته. فبم تبشرون: فكيف لكم أن تبشروني بذلك في هذا العمر ؟ بالحق: أي بالذي لا بد أن يكون. القانطين: أي هنا اليائسون من الولد.

ت- وإلى زوجته:

وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١-١١) 

قائمة: أي في الوقت الذي كان الملائكة يطمئنون إبراهيم كانت قربهم قائمة أي غير قاعدة فسمعت قولهم. فضحكت: ضحكت لما سمعت سر هؤلاء الضيوف المنكرين وقد تكلفت هي وزوجها بتقديم طعام لهم وهم لا يحتاجون إليه. ومن وراء إسحاق يعقوب: فيعقوب ابن إسحاق.

فَأَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩-٥١) قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠-٥١) قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢-١١) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمُ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣-١١) 

فأقبلت: أي لما بشر إبراهيم عليه الصلاة والسلام أقبلت سارة إلى الملائكة واقتربت منهم. صرة: صيحة وضجة. فصكت وجهها: لطمته تعجبا مما سمعت. عقيم: التي لا تلد. الحكيم العليم: حكيم يدبر شؤون خلقه بحكمة. فشاءت حكمته أن يهب لك غلاما وأنت عجوز عقيم. وعليم بحالك وما سيترتب عن ولادة هذا الغلام العليم. يا ويلتى: كلمة تعجب لا تقصد بها الويل على نفسها. بعلي: زوجي. وبركاته: البركة هي النمو والزيادة والخير الكثير. ومن البركة لأهل بيت إبراهيم ما وهب له الله من أولاد مع كبر السن وجعل معظم الأنبياء في ذريته. حميد: أي يحمد على صفاته وأفعاله. مجيد: الذي يعظمه الخلق. فاحمديه ومجديه شكرا على نعمه عليكم.

ث- حمد إبراهيم الله على أن وهب له ابنين وهو شيخ كبير: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٩-١٤) 

الحمد لله: هو الرضا بقضاء الله والشكر على نعمه في كل الأحوال. فمهما كانت حالة العبد فهو في نعم من الله. ومن الآية يتبين أن إسماعيل ولد قبل إسحاق. لسميع الدعاء: أي استجاب الله له لما دعاه لأن يهب له من الصالحين: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠-٣٧).

٢١- أخبرت الملائكة إبراهيم بالعقاب الذي سيلحق قوم لوط 

← أنظر فصل لوط ١٩-١١

٢٢- وآمن لوط بإبراهيم

فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ (٢٦-٢٩) ولوط هو ابن هاران ابن آزر. وإبراهيم عمه.

٢٣- ونجاهما الله إلى الأرض المباركة ( أي الشام )

وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (٧١-٢١)

ونجيناه ولوطا: نجى الله إبراهيم من النار ومن نمرود وقومه ونجى لوطا من قريته التي دمرت. باركنا فيها للعالمين: فمنها بعث الله أكثر الأنبياء لهداية الناس. وقيل أيضا لكثرة خصبها وأنهارها وثمارها.


   





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة