U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

8- تفسير سورة الأنفال من الآية 36 إلى الآية 54

   

8- تفسير سورة الأنفال من الآية 36 إلى الآية 54

● إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( ٣٦-٨ ) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( ٣٧-٨ )

( ٣٦-٨ ) التنبؤات ٤٤-ب٤ب . الإنفاق ٨١-١٦ت١ . جهنم ١١٥-ت٢-ت٣ . ( ٣٧-٨ ) جهنم ١١٥-ت٢ . العليم ١ ( ٣٩ ) ٣٠ب

حسرة: ندما وتأسفا. والذين كفروا: أي كفروا وماتوا على كفرهم. وهم اليهود في هذه الآية والآية عامة. يحشرون: أي سيتم جمعهم حول جهنم ليحاسبوا بعسر وليدخلوا إليها. والغاية من حشرهم هي أيضا لتمييزهم عن المؤمنين كما جاء في الآية التالية. ليميز الله الخبيث من الطيب: أي ليميز الله الكافر من المؤمن ويجعل المنافق والمشرك والملحد .... بعضهم على بعض. بعضه على بعض: سيكون أهل النار قبل دخولهم إليها موزعين في طبقات أرضية بعضها فوق بعض ( أي بعد الخسف بهم إلى سبع أرضين ) مستوية مع أبواب جهنم. فيركمه: أي يجمع بعضه على بعض. الخاسرون: الذين خسروا في اختبار الدنيا فصاروا إلى الجحيم.


● قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( ٣٨-٨ )

محمد ﷺ ٣ ٩-٣٦ب ص . التنبؤات ٤٤-ب٣ . العرب في مرحلة الوحي ٥٩-٧ . التوبة ٧٥-٥أ-١٠أ

إن ينتهوا: أي عن كفرهم واعتدائهم على المسلمين فيؤمنوا. ما قد سلف: أي ما مضى من كفرهم وظلمهم. وإن يعودوا: أي إن يعود الكافرون إلى الاعتداء على المسلمين. سنت الأولين: أي سيهلكون كما أهلك الأولون. فتلك عادة الله في الكافرين الظالمين.


● وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( ٣٩-٨ ) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( ٤٠-٨ )

( ٣٩-٨ ) الجهاد والقتال ٨٥-١٧أ-١٧ب . المؤمنون والكافرون ١٠٣-ت١٥ . البصير ١ ( ٤٧ ) ٤ . ( ٤٠-٨ ) المؤمنون والكافرون ١٠٣-ت١٥ . الولي- النصير ١ ( ٥٨ ) ٠-٤-٥

فتنة: الفتنة هنا هي طغيان الشرك وانتشاره بين الناس وتعرض المشركين للمؤمنين والاعتداء عليهم. ولا يجوز أن تترك الأوثان تعبد لا في أرض المسلمين ولا في كل الأرض. فإن انتهوا: أي هؤلاء المشركون الطغاة إن انتهوا عن كفرهم وأسلموا. أنظر تفسير مفصل لهذه الآية في الآيتين ( ١٩١-١٩٢-٢ ) . فإن الله بما يعملون بصير: أي إن أسلموا فليعلموا أن الله بما يعملون أو سيعملون بصير فيجازيهم على قدر ذلك. وإن تولوا: أي عن الإيمان والإسلام ولم ينتهوا عن الكفر فالله سينصركم عليهم لأنه مولاكم. مولاكم: ناصركم ومتولي أموركم.


● وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمُ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( ٤١-٨ )

محمد ﷺ ٣ ٩-٤٣س١ . المؤمنون في مرحلة الوحي ٦٧-٥ص١ث-٥ص١٠ت . تطبيق قواعد النسخ ١١٩-١٤ج . القرآن ٩-٧ر٥ . القدير ١ ( ١٥ ) ٣

خمسه: خمس غنائم المسلمين يقسم في من وجد. فالله دائما موجود. لذلك قدم نفسه. أما بعد موت الرسول ﷺ فيقسم الخمس بين الله ( أي في سبيل الله كالقتال ) وبين ذوي قربى الرسول ﷺ واليتامى والمساكين وابن السبيل إن وجدوا . وابن السبيل: هو المسافر المنقطع في سفره. وما أنزلنا ....: يتعلق الأمر بتقسيم الغنائم كما قال مقاتل بن حيان. وما أنزلنا: يوم بدر نزلت آية على الرسول ﷺ تبين من له الحق بالنفل وهما الله ورسوله. وهي قوله تعالى "ويسألونك عن الأنفال" ( ١-٨ ) أي إن كنتم آمنتم بأن الله ورسوله هما من لهما الحق في أن يصرفا الغنائم كيف شاءا فاعلموا أن الله أمر بأن ما غنمتم أنتم فلله خمسه ...الخ. والآية لا تقصد الإيمان بالملائكة الذين قاتلوا مع المؤمنين ببدر كما قيل لأنها تخص ما نزل على الرسول ﷺ فقط. يوم الفرقان: هو يوم بدر الذي فرق فيه بين الحق والباطل في المعركة. الجمعان: أي المسلمون وكفار مكة. قدير: قدير على أن جعل يوم بدر يوم الفرقان حيث انهزم فيه المشركون. وأيضا على أن يقضي فيه أمرا كان مفعولا كما جاء في الآية التالية.


إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( ٤٢-٨ ) إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( ٤٣-٨ )

( ٤٢-٨ ) المؤمنون في مرحلة الوحي ٦٧-٥ص١ث . الكتاب الخالد ٣-٨ . مشيئة الله ١ ( ٣٤ ) ٢ . الأسماء المقترنة ١ ( ٧٩ ) ٢٥ . ( ٤٣-٨ ) محمد ﷺ ٣ ٩-٤٣س١ . العليم ١ ( ٣٩ ) ٢٣

إذ أنتم ...: " إذ " بدل من " يوم التقى الجمعان " واستئناف لبيان قدرة الله المذكورة في الآية السابقة. بالعدوة الدنيا: وهي ضفة الوادي الأقرب إلى المدينة. القصوى: أي الأبعد. والركب: أي عير قريش. أمرا كان مفعولا: وهو التقاء الجمعين يوم بدر. هلك عن بينة: أي مات كافرا يقاتل الإسلام أو شهيدا ينصره. من حيي عن بينة: أي ظل حيا بعد أن شاهد المعجزة كان كافرا أو مؤمنا. لسميع عليم: أي في السياق عليم بما جرى أو قد يجري بينكم من أقوال وأفعال على إثر ما أرى النبي ﷺ في منامه " ولو أراكهم كثيرا ". أي لسمع نزاعكم وعلم بفشلكم لكنه سلم. وهو سميع عليم بكل شيء. إذ يريكهم الله ....: هذه الرؤيا تشير إلى غزوة بدر. سلم: أي سلمكم من الفشل والنزاع. عليم بذات الصدور: وهي هنا صدور المؤمنين وكره بعضها لمقاتلة الأعداء إن كانوا أكثر عددا منهم. وذات الصدور هي ما تحتويه القلوب.


● وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمُ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( ٤٤-٨ )

المؤمنون في مرحلة الوحي ٦٧-٥ص١ت . مشيئة الله ١ ( ٣٤ ) ٢ . الرجوع إلى الله ١ ( ٦٥ ) ١

إذ التقيتم: أي مباشرة قبل بداية المعركة. ويقللكم في أعينهم: فالمسلمون كانوا قلة أمام الكفار. ورغم ذلك قلل الله عددهم أكثر في أعين الكافرين لكيلا يترددوا في الهجوم على المسلمين. فكانت مصيدة من تدبير الله عز وجل. أما أثناء القتال فكان المسلمون يرون أنفسهم أكثر عددا والمشركون يرون أنفسهم أقل عددا ( أنظر الآية ( ١٣-٣ ) ) . وإلى الله ترجع الأمور: أي تتصرف كما شاء الله وترجع دائما وكل لحظة إلى ما يريد. أو يصير إليه الأمر أو يرد إليه القضاء والحكم والتصرف في كل شيء. والأمر الذي أراد هنا هو أن يلتقي المؤمنون بالكفار فقللهم في أعينهم.


● يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( ٤٥-٨ ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( ٤٦-٨ )

( ٤٥-٨ ) الجهاد والقتال ٨٥-١٦ب١-١٨ت . ( ٤٦-٨ ) الله يخاطب المؤمنين ٧٣-٧ب- ٦ك . الجهاد والقتال ٨٥-١٥ث١ . الولي - النصير ١ ( ٥٨ ) ١٣ت

لقيتم: لقيتم في الحرب. فئة: أي جماعة من الكفار هنا. فاثبتوا: أي اثبتوا لقتالهم. واذكروا الله كثيرا: أي ذكر الله بكثرة في الحرب مطلوب. تفلحون: تفوزون بسعادة الدنيا والآخرة. ولا تنازعوا: أي لا تختلفوا في ما بينكم ولا مع رسول الله ﷺ . ريحكم: أي قوتكم وهيبتكم وسلطانكم ( والريح هي قوة الهواء ) .


● وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( ٤٧-٨ ) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمُ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( ٤٨-٨ )

( ٤٧-٨ ) العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧أب . الجهاد والقتال ٨٥-١٦ح . العليم ١ ( ٣٩ ) ٢٦ب٣ . ( ٤٨-٨ ) الجن ٤٩-٢١ب-٢٢ت-٢٧ . العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧أت . ذو عقاب ١ ( ٧٥ ) ٥أ

هذه الآية في غزوة بدر . بطرا: أي تكبرا ومفاخرة. خرج كفار قريش إلى غزوة بدر رياء لمقاتلة المسلمين . محيط: محيط بصفاته أي ببصره وسمعه وعلمه ... زين لهم الشيطان ...: فزين لهم قتال المسلمين. قيل ظهر لهم في صورة سراقة بن مالك. أو وسوس لهذا الأخير ليقول ما يملي عليه. والنتيجة واحدة. لا غالب لكم اليوم: أي لن يغلبكم أحد. جار لكم: أي حليفكم وسأجيركم. فكان سيد قومه بني كنانة. الفئتان: وهما المسلمون وكفار قريش. نكص على عقبيه: أي رجع هاربا من حيث أتى. بريء منكم: أي من جواري لكم وتحالفي معكم. فقد وصل الشيطان هنا إلى غايته وهي الحرب بين المسلمين والمشركين. أرى: أي أرى الملائكة. إني أخاف الله: هرب وقال ذلك لأنه لو بقي لضربته الملائكة بأمر الله ضربا مؤلما جدا غير مهلك لأن الله وعده بأن ينظره إلى يوم يبعثون. فلا يقدر أن يتجاوز فيما يفعل ما أذن له الله. والله شديد العقاب: وهذا من تتمة كلام الشيطان يكلم المشركين هذه المرة دون أن يسمعوه منذ قوله: " إني بريء منكم ..." أي بعد أن نكص على عقبيه.


● إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( ٤٩-٨ )

العرب في مرحلة الوحي ٥٩-١٧أت . طبيعة الكافرين ٦٢-٢٢أأ-٢٢أج . المؤمنون في مرحلة الوحي ٦٧-٥ص١ت . المؤمنون والمنافقون ١٠٤-أ٢ . الولي- الوكيل- النصير ١ ( ٥٨ ) ١٥ . الأسماء المقترنة ١ ( ٧٩ ) ١

الآية دائما عن غزوة بدر. مرض: وهو هنا شك وضعف إيمان. غر هؤلاء دينهم: قالوا ذلك لما رأوا أن المسلمين وهم قلة يريدون مقاتلة المشركين وهم كثر. عزيز حكيم: فمن يتوكل على الله فهو بيده العزة والغلبة يمنحهما من شاء تبعا لحكمته .


● وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ( ٥٠-٨ ) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( ٥١-٨ )

( ٥٠-٨ ) الموت ١١٠-١٤ب٤ . ( ٥١-٨ ) الموت ١١٠-١٤ب٤ . العدل- المقسط ١ ( ٦٨ ) ٣

وأدبارهم: أي ظهورهم. وذوقوا عذاب الحريق: فذوق الحريق أثناء موتهم ربما قد يدل على أنهم يضربون بسياط من نار والله أعلم. قدمت أيديكم: قدمت أيديكم للآخرة. أي أعمالكم. وأن الله ليس بظلام للعبيد: أي لا يعاقب الحسنة بالسيئة ولا يجزي السيئة إلا بمثلها. وليس بظلام حين يعذب الكافر بالنار. فهذا العقاب من تمام العدل الإلهي. فمن كفر به عذبه بها إلى الأبد ومن آمن به أكرمه إلى الأبد. أنظر تفاصيل عن الحكمة من وجود جهنم في كتاب قصة الوجود ٨ب.


كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمُ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( ٥٢-٨ )

موسى ٢٦-٦٤ث . العقاب في الحياة الدنيا ١٠٧-٢١ت٦-٢١ت١٢ . القوي ١ ( ٢١ ) ٥ . ذو عقاب ١ ( ٧٥ ) ٥أ . الأسماء المقترنة ١ ( ٧٩ ) ٣٦

كدأب: كعادة أو مثل. أي ما أصاب المشركين يوم بدر سنة الله في معاقبة الكفار مثل ما جرى لآل فرعون والذين من قبلهم. آل فرعون: أهل بيته. ويدخل في ذلك هنا قومه الذين تبعوه.


ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( ٥٣-٨ )

الناس ٥٠-٣٠. العقاب في الحياة الدنيا ١٠٧-٢١ت٦ . الأجر في الدنيا ١٠٨-٧ب . الأسماء المقترنة ١ ( ٧٩ ) ٢٥

وسبب التغيير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سواء على أنفسنا أم على غيرنا. فإن انتهى قوم عن منكر كانوا يفعلونه حدث التغيير ونزلت عليهم نعمة من نعم الله. وكذلك إن هم قاموا بفعل خير جديد وداوموا عليه. أما إن تعاطوا لمنكر جديد أو تراجعوا عن فعل خير كانوا يفعلونه فالله يسلط عليهم عقابه أو يفتح عليهم باب خيانة أي نعمة أو نعما يستدرجهم بها حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذهم بغتة. ذلك: أي ذلك الأخذ الذي أخذ به الله آل فرعون والذين من قبلهم ناتج عن أنه سبحانه لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم .... وعن أنه سميع عليم في كل ما يخص عباده فيجازيهم في الدنيا على قدر أفعالهم.


كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ ( ٥٤-٨ ) 

موسى ٢٦-٦٤ث . العقاب في الحياة الدنيا ١٠٧-٢١ت٦

كرر الله هنا نفس المثال عن تصرفه تجاه عباده في ما يخص تغيير نعمه. فعاقب هؤلاء مثل ما عاقب به المشركين يوم بدر. كدأب: أي كعادة أو كمثل. آل فرعون: أهل بيته. ويدخل في ذلك هنا قومه الذين تبعوه. ظالمين: أي مشركين مجرمين معتدين.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة