U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

قصة الوجود - السجود لآدم -0267

   

  ٤٣- قصة آدم (3/7)

 

 

٤٣ث- السجود لآدم:

أخبر الله ملائكته بأنه خالق بشرا من طين وأمرهم بالسجود له لما يتم خلقه بإحيائه بنفخ الروح لقوله تعالى﴿ فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ﴾(٧٢-٣٨). وربما هذا يدل على أن الملائكة كانوا ينظرون إلى عملية الخلق تلك. ويؤيد هذا ما قاله السدي عن ابن مسعود وعن أناس من أصحاب النبي أن الملائكة كانوا يمرون بآدم وهو لا يزال طينا ويفزعون منه. وكان إبليس أشدهم فزعا منه. وكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار يكون له صلصلة...الخ. فسجد الملائكة كلهم أجمعون أي في نفس الوقت. و" كلهم " أي الذين أمروا. وهم الذين في جنة المأوى وسدرة المنتهى. وربما أيضا الذين أسفل من ذلك في السماوات السبع. كل سجد في مقامه. أما العالون وهم حملة العرش ومن حوله فربما لم يؤمروا بذلك والله أعلم. فهم خارج الكرسي. وحملة العرش هم أعلى الخلق إلى الأبد. ربما لذلك قال تعالى لإبليس﴿ أستكبرت أم كنت من العالين ﴾(٧٥-٣٨)

والسجود هذا سجود تكريم كسجود إخوة يوسف له كما جاء في القرآن على لسان إبليس لعنه الله﴿ قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي ﴾(٦٢-١٧). وكان معمولا به في القديم ونهينا نحن عنه. وهو هنا اعتراف بتكريم الله ﻵدم على الخلائق ربما باستثناء العالين ( أي على كل أنواع الجن والإنس الأخرى وعلى ملائكة السماوات السبع. وبالتالي هو الإنسان الوحيد الذي سجد له الملائكة ). وذلك لأن من ذريته من سيحتل الدرجات العليا في جنة الخلد. ومحمد ستكون له الوسيلة على خلق الله. وهي في أعلى درجة. وسوف نرى أن ملائكة السماوات السبع سيحتلون مقامهم في أطراف هذه الجنة ( فقرة ٤٥ت ). والمؤمنون فيها لن يكون فوقهم إلا العرش وفوقه رداء الكبرياء والله سبحانه. أما حملة العرش ومن حوله فهم بلا شك أعظم درجة من جميع الخلق. ولن يكون فوقهم يوم القيامة إلا رداء الكبرياء والله تبارك وتعالى. ولم يتساءل الملائكة عن أمر السجود لأنه أمر الله إليهم وهم يفعلون ما يؤمرون. وكان سببا في ظهور عداوة الشيطان لآدم وذريته.


   



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة