U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==
AMAZON       APPLE  
banner

العرب في مرحلة الوحي-05-59

   

٥٩- العرب في مرحلة الوحي

(5/9)

١٤- تجاه عذاب الله

١٤أ- استعجل الكفار النبي بالعذاب: فصل محمد  ٣٩-٣٦أط

١٤ب- ودعوا الله لأجل ذلك. وتلك أدعية الجاهلين: وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٢-٨) وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (١٥-٣٨) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (١٦-٣٨) وهذه الأدعية تبين مدى كفرهم بالنبي

اللهم: يا ألله. وقيل اللهم: تجمع الدعاء. إن كان هذا: أي القرآن. وما ينظر هؤلاء إلا صيحة: أي ما ينتظر أهل مكة هؤلاء إلا صيحة تدميرهم كما دمر من كان قبلهم وذكروا في الآيات قبل هذه. هذا كقوله تعالى: " مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخَصِّمُونَ (٤٩-٣٦) " وأهلك قوم صالح فعلا بصيحة واحدة: " إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً (٣١-٥٤) " وكذلك أصحاب القرية التي جاءتها ثلاثة رسل. ما لها من فواق: أي ما لها من ترداد أو رجوع أو تقطيع. عجل لنا قطنا: أي نصيبنا الذي ينتظرنا في الآخرة كان عذابا أو نعيما. وهذا استهزاء. فصل ٦١-٤ت

١٤ت- لكن لن يعذبهم بتلك الطريقة للأسباب التالية:

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣-٨)

أنظر التفسير في فصل تطبيق قواعد النسخ ١٦

ثم إن أجلهم المسمى لم يحن بعد: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٣-٢٩)

مسمى: أي في اللوح المحفوظ. وليأتينهم بغتة: وهذا وعد من الله لهم بمجيء العذاب في الدنيا أو في الآخرة. وهم لا يشعرون: أي لا يحسون به قبل مجيئه.

١٤ث- لا يعلمون بأن عذاب الله شديد:

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦-٣٧) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ (١٧٧-٣٧)

بساحتهم: أي بمنطقتهم وبدارهم ومقر إقامتهم. فساء صباح: أي ما أصبحوا فيه وهو العذاب والهلاك. المنذرين: أي الذين خوفهم رسولهم من عقاب الله.

١٤ج- ضرب الله لهم أمثلة عن العقاب الذي لحق بالأقوام السالفة:

فصل العقاب في الدنيا ١٠٧-٢١

فصل محمد  ٣٩-٣٦ب ب٦ (١٣-٤١)

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢-٣٨) كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (٣-٣٨)

بل الذين كفروا ...: أقسم الله بالقرآن ذي الذكر لكن الذين كفروا في عزة ... عزة وشقاق: أي تكبر وحمية وخلاف وعداوة ضد النبي ﷺ. قرن: أي جيل. فنادوا: أي نادوا من سيغيثهم وهو الله. ولات حين مناص: أي لا حين لمناص لحظة ندائهم لما نزل أمر الله بإهلاكهم. أي لم يكن وقتها للمناص حين. أي لم يكن إذ ذاك وقت للجوء لمفر. وهذا يدل على سرعة إحاطة العقاب بهم. والحين هو الوقت أو الفترة من الزمن. والمناص هو المهرب والملجأ.

١٤ح- وأمثلة عن الذين من قبلهم قريبا: كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٥-٥٩) أنظر التفسير في فصل ٥٨-١٧ث  

١٤خ- أما بخصوص عذاب الآخرة: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١-٧٠) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢-٧٠) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣-٧٠)(...) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦-٧٠) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧-٧٠) سائل: قيل هو النضر بن الحارث. طلب استهزاء باستعجال عذاب الآخرة كما يظهر من سياق الآيات. ليس له دافع: أي ليس له من يمنع حدوثه. من الله: أي عذاب واقع من الله. ذي المعارج: أي رب المعارج. وهي وسائل تسرع بكل من يستعملها ليعرج إلى الله كالملائكة والأرواح. يرونه: أي العذاب المذكور في الآية الأولى من السورة وليس اليوم الذي تعرج فيه الملائكة في خمسين ألف سنة لأن معنى اليوم هذا هو مدة صعودهم إلى سدرة المنتهى دون معراج. بعيدا: أي مستحيل وقوعه. كقولهم: " ذلك رجع بعيد " (٣-٥٠) قريبا: أي وقوعه مؤكد وآت.


     





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة