U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

محمد-012

   

٣٩- محمد

(12/26)

٣٥ب- محمد تجاه المؤمنين :

٣٥ب أ- رحيم بهم : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (١٥٩-٣) النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (٦-٣٣) فبما رحمة من الله: أي فبرحمة ما من الله. لنت: من الليونة. كان لينا يرفق بهم. فلم يغلظ عليهم لما خالفوه في غزوة أحد. فظا: أي جافا في المعاشرة. غليظ القلب: أي من لا يشفق ولا يرحم. لانفضوا من حولك: أي لتفرقوا وابتعدوا عنك. أولى بالمؤمنين: أي يحرص على مصالحهم ونجاتهم من النار ويعلم كيف أكثر من حرصهم على أنفسهم لأنهم لا يعلمون مثله.

لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨-٩) يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ (٦١-٩) من أنفسكم = أي منكم. عزيز عليه ما عنتم: أي يعز ويصعب عليه ما شق عليكم. حريص عليكم = أي على هدايتكم ومصلحتكم. ويؤمن للمؤمنين = أي يصدقهم ويثق بهم.

ولقد أمره الله بذلك : وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨-١٥) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥-٢٦) فَاعْفُ عَنْهُمْ (١٥٩-٣) واخفض جناحك للمؤمنين: أي ألن جانبك وتواضع لهم. فاعف: أي تجاوز.

٣٥ب ب- عليه ألا يطردهم من مجلسه أيا كانت حالتهم الاجتماعية، وألا يحاسبهم: وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢-٦) وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣-٦)

ولا تطرد: أي من مجلسك. بالغداة: هي أول النهار. ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء: أي ليس عليك أن تحاسبهم ولا أن يحاسبوك. فالله هو من يحاسب على الإيمان والأعمال. وكذلك فتنا: أي بهذه الطريقة فتنا بعضهم ببعض. أي بأن يقدم بعضهم ( وخصوصا فقراؤهم ) على مجالس الإيمان يريدون وجه الله. فتنا: ابتلينا. بعضهم ببعض: أي ابتلاء المشركين بالمؤمنين. من الله عليهم: أي أنعم عليهم بالإيمان والهداية لأن تتمة الآية توحي بأن الأمر لا يتعلق بالمال. فالله يشكر المؤمنين بهدايتهم إليه. أما الذين أغناهم بالمال وهم مشركون فلا يعني أنه شكرهم بعطائه.

٣٥ب ت- وأن يسلم عليهم: وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ (٥٤-٦)

سلام عليكم: تحية فيها سلامة في الدين والنفس. كان النبي يبشر المؤمنين بها لأنها من عند الله.

ويُصبر نفسه معهم: فقرة ٣٠ش٤ (٢٨-١٨)

٣٥ب ث- وأن يصلي عليهم:

وَصَلِّ عَلَيْهِمُ إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ (١٠٣-٩) نزلت في الذين تخلفوا في غزوة تبوك ثم تابوا. الله وملائكته يصلون على النبي ويصلون على المؤمنين. والمؤمنون يصلون على النبي والنبي يصلي عليهم. وصل عليهم: أي ادع لهم واطلب الله أن يفيض رحمته عليهم. سكن لهم: أي طمأنينة. فكان دعاء النبي لهم يريحهم لأنه أقرب الناس إلى الله.

٣٥ب ج- ويستغفر لهم:

فالدعاء لا يكون كاملا إلا إذا شمل كل المؤمنين والمؤمنات: وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢-٢٤) وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (١٩-٤٧) وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ (١٥٩-٣) وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢-٦٠) واستغفر لذنبك: فالمؤمن عليه دائما الاستغفار حتى ولو كان معصوما ومغفورا له مسبقا مثل النبي . وهذا أيضا خطاب لكل مؤمن عبر الرسول .

٣٥ب ح- كان يتلو عليهم القرآن : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمُ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤-٣) من الله على المؤمنين: أي أنعم عليهم بأن بعث رسولا منهم. الكتاب: وهو القرآن هنا. وإن كانوا من قبل ...: أي وإن كانوا غير مؤمنين من قبل. جاءت الآية بهذا الشكل لأن الله سماهم مؤمنين منذ بداية الآية مع أنهم لم يكونوا كذلك قبل بعث النبي . ضلال مبين: وهو الشرك والجهل.

٣٥ب خ- وينذرهم به ويبشرهم بالجنة: فقرة ٣٢ذ٦

٣٥ب د- وكان يستشيرهم كما أمره الله: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (١٥٩-٣) في الأمر: أي في الأمور التي ليس فيها وحي. عزمت: عزمت على قضاء أمر بعد مشاورتهم والأخذ بالرأي السديد.

مع الحرص على مصيرهم: وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧-٤٩) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨-٤٩)

لو يطيعكم في كثير من الأمر: أي لو يستجيب لكل ما تريدون وفي كل قضية. لعنتم: لأثمتم. أي لكسبتم الآثام. ولكن الله حبب إليكم الإيمان: أي بدل أن يطيعكم الرسول في كل ما تريدون جعلكم الله تحبون الإيمان به وبأوامره فعوضكم بذلك عن الأشياء التي لا يستجاب لكم فيها. والفسوق: وهو الخروج عن الطاعة. الراشدون: المستقيمون الثابتون على الحق. وهم أصحاب النبي محمد . فضلا: أي ذلك فضل من الله. ونعمة: أي نعمة تحبيب الإسلام وتكريه الكفر والفسوق. عليم حكيم: ومن ذلك علمه بأحوال المؤمنين ومطامعهم وحكمته في أن عوضهم بتزيين الإيمان في قلوبهم. وحكيم في تدبير شؤونهم.

٣٥ب ذ- أعطاه الله الحق في أن يأذن لمن يشاء منهم بالانصراف: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ (٦٢-٢٤)

٣٥ب ر- وكان يصدق المؤمنين حتى قال عنه المنافقون أنه أذن: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذْنٌ قُلْ أُذْنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ (٦١-٩) هو أذن: أي يسمع كل ما يقول المؤمنون ويصدقه. أذن خير لكم: أي غايته من ذلك الخير لكم وليس الشر. ويؤمن للمؤمنين: أي يصدقهم ويثق بهم.

٣٥ب ز- أما عن الذين يفرقون دينهم فهو برئ منهم: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمُ إِلَى اللَّهِ (١٥٩-٦)( الآية عامة وتخص أيضا أهل الكتاب )فرقوا دينهم: فرقوه فاختلفوا كثيرا باختلاف آلهتهم كما جاء في قوله تعالى: " وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١-٣٠) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢-٣٠)" أو باختلاف آرائهم ومعتقداتهم فيه كاليهود والنصارى. لست منهم في شيء: أي أنت بريء منهم يا رسول الله.

٣٥ب س- وسيكون شاهدا على المؤمنين: فقرة ٣٢س

(...) وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ (٧٨-٢٢) هذا: أي القرآن.


   





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة