U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

مقدمة الكتاب-05

   

مقدمة الكتاب

(5/6)

٦- مسألة الناسخ والمنسوخ

< أنظر مفهوم الناسخ والمنسوخ وقواعد النسخ وفصل تطبيق قواعد النسخ.

٧- الآيات درجات

القرآن سلسلة من الآيات ذوات درجات مختلفة ومتفاوتة. وتتعلق بأسباب عدة:

١- قد تكون الدرجة متعلقة بزمن تطبيق الآية:

مثلا ﴿ قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ﴾(١٢٣-٩) هذه الآية رغم وجودها في القرآن لا تطبق إلا بعد تطبيق الآيات السابقة لها في النزول إن كانت الظروف تستدعيها أولا. وهي الآيات المرحلية التي توجه الناس مرحلة بعد أخرى من بداية الدعوة إلى أن يصل المسلمون إلى قوة كافية لمقاتلة جيرانهم الكافرين إن هم أبوا تطبيق تعاليم الله ونشرها بينهم.

وفقرات كتاب التصنيف تبين كل المراحل للمواضيع التي جاءت في القرآن.

٢- وقد تكون الدرجة متعلقة بتفصيل الآيات:< فقرة ٢

مثلا ﴿ ويعلم ما في البر والبحر ﴾(٥٩-٦) .هذه الآية لا تكفي لمعرفة قدر علم الله. فالله يعلم أكثر من ذلك. والآية ﴿ يعلم ما في السماوات والأرض ﴾(٥٢-٢٩) لها درجة فقط أكبر منها. وفقرات كتاب التصنيف تبين هذه الآيات ودرجاتها.

٣- وقد تكون الدرجة متعلقة بتكملة الآية أو تثبيتها: < أنظر الفقرة ٤

٨- المقصود من الآية

نرى أن معظم الآيات إذا أخذت بمفردها لا تكفي لفهم المقصود من كلام الله. ونشير أن للقرآن مقاصد وغايات يوصلنا إليها عبر مراحل.كل مرحلة لها آية أو آيات خاصة.

- ففي كتاب الله عز وجل آيات المقصود منها الإيمان بها فقط كالمتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله. أما المؤمنون فيقولون آمنا بها.

- وآيات المقصود منها الإيمان والعلم. فهي تعلم الإنسان ما لم يعلم. وعليه أن يؤمن بها كالتي تخبره عن آيات الله والجنة والنار وكل الآيات الإخبارية.

- وآيات المقصود منها الإيمان والعلم والعمل بها كآيات الأحكام والأوامر والنواهي.

< إن للقرآن مقاصده العامة.كل آية منه لها مقصدها الخاص. فلنضرب مثلا على ذلك:﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ﴾(٤٣-٤) المقصود الخاص في هذه الآية هو خصوصا تبيان بعض شروط الصلاة الصحيحة تجاه الخمر والجنابة. فهي تهتم بالصلاة أكثر من موضوع الخمر. ودرجتها في موضوع الخمر ضعيفة لأنه محرم في آية لها درجة قوية في هذا الموضوع ﴿فاجتنبوه﴾(٩٠-٥). وبما أن الآية الأولى نزلت في أوائل الإسلام فالخمر لا يمنع مدمنه وهو مبتدئ في الإسلام عن أن يصلي، لكن في أوقات وعيه. ولكنه مطالب بتركه بأسرع ما يمكن له لأن الله يقول﴿ واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ﴾(٥٥-٣٩) فإذا كان الأحسن هو اتباع القرآن أحسن كتب الله فالأحسن في موضوع الخمر هو قوله ﴿فاجتنبوه ﴾(٩٠-٥). ويقول تعالى أيضا ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾(١٦-٦٤) .واستطاعة الفرد معلومة عنده وعند الله. ولا حيلة له في ذلك. فإذا ما استطاع أن يترك الخمر فليفعل وإلا فسيكون آثما. ومدمن الخمر لا يدخل الجنة كما جاء في بعض الأحاديث.

     



  

  

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة