U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

قصة الوجود - سوق الكافرين إلى أبواب جهنم بعد الخسف بهم -0365

   

  ٤٤- الساعة (94/114)

 

 

سوق الكافرين إلى أبواب جهنم بعد الخسف بهم:

السائق والشهيد من الملائكة هما اللذان سيتكلفان بأخذ المجرم بناصيته وقدميه إلى جهنم بعد أن يخسف به وقد أخذاه قبل ذلك إلى حضرة الجبار للسؤال العسير وحشراه إلى صفه. سيساق الكفار إلى أبواب جهنم وردا في عطش شديد. وذلك عندما يجتاز المؤمنون فوقهم الصراط ويشربون من الحوض ويحشرون إلى الرحمان وفدا لقوله تعالى﴿ يوم نحشر المتقين إلى الرحمان وفدا (٨٥-١٩) ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ﴾(٨٦-١٩). فالمؤمنون في هذا الموطن سيتم حشرهم وتقسيمهم أجزاء أيضا بينما المجرمون في ذلك الوقت سيساقون فقط إلى أبواب جهنم. أما حشرهم وتقسيمهم فرأينا أنه سيتم قبل الخسف بهم. قال سبحانه أيضا في هذا المقام﴿ وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا ﴾ (٧١-٣٩) ثم تفتح أبوابها، أبواب كل طبقة لصنف معين. أصحاب الطبقة السابعة وهم في أسفل الأرضين سيساقون وردا إلى أبواب ذلك المستوى من جهنم. والذين فوقهم يومئذ في الأرض التي فوق السفلى سيساقون إلى أبواب الطبقة السادسة ...الخ. وستقول لهم خزنتها﴿ قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها﴾(٧٢-٣٩). ونلاحظ هنا الدخول من الأبواب. وهو خاص بأصحاب الشمال. ونلاحظ أيضا أن دخول الكفار إلى جهنم سيسبق دخول المؤمنين الجنة. فعندما يحشر المؤمنون إلى الرحمان وفدا وهم لم يرفعوا بعد إلى أبواب الجنة سيساق الكفار إلى أبواب جهنم ليدخلوها. ومما يؤكد ذلك أيضا هو أن المنافقين سيهوون زمنا داخل جهنم قبل دخول الكفار من أبوابها وقبل رفع المؤمنين إلى أبواب الجنة. وهؤلاء سينتظرون زمنا قرب أبوابها حتى يشفع لهم بالدخول. وقال تعالى ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب (٥١-٣٤) وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾(٥٢-٣٤). فذلك والله أعلم هو المكان القريب من الحق الذي كذبوا به ألا وهو جهنم، البعيد عن الدنيا حيث فيها فقط يقبل الإيمان.



   



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة