U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

قصة الوجود - الدواوين في يوم القيامة -0340

   

  ٤٤- الساعة (69/114)

 

 

٤٤ح- الدواوين في يوم القيامة:

قال تعالى﴿ وقد خاب من حمل ظلما ﴾(١١١-٢٠) وخاب الظالم في أي ديوان من دواوين يوم القيامة. وأعظم الظلم الشرك بالله. أخرج الإمام أحمد حديثا عن عائشة أنها قالت قال رسول الله « الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئا وديوان لا يترك الله منه شيئا وديوان لا يغفره الله. فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين الله من صوم يوم تركه أو صلاة فإن الله يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء. وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا القصاص لا محالة « وفي حديث آخر » حتى يدين لبعضهم من بعض « وهذه الدواوين ستكون في مواطن مختلفة: مواقف قبل الميزان حيث سيحكم الله في المظالم. فذلك هو الديوان الأول. ديوان الكل. ثم ديوان حول جهنم بالنسبة لأصحاب الشمال. وربما شبه دواوين فوق قناطرها. ثم ديوان خاص بأصحاب اليمين وفيهم المنافقون وهو ديوان يسير فقط على المؤمنين قبل المرور على الصراط. وديوان آخر لا حساب فيه بين الجنة والنار ولن يكون فيه إلا الفائزون الذين نجوا.

> الديوان الأول سيفصل بين أصحاب اليمين وأصحاب الشمال. وفيه سيقتص الله للكل حتى لأهل النار من أهل الجنة. وسينتهي والله أعلم بوزن الأعمال في الميزان وأخذ الكتاب بحسناته وسيئاته باليمين أو بالشمال.

> أما الديوان العسير حول جهنم فلا غفران فيه. سيكون أصحاب الشمال فيه جثيا. وهناك سيسألون. ثم بعد أن يحشروا إلى جهنم أي في اتجاهها على وجوههم سيخسف بهم إلى الأرضين السفلى ثم يتم إدخالهم إلى جهنم من أبوابها ثم يوبخهم الله فوق قناطرها قبل إلقائهم في حفرها.

> أما الديوان اليسير فلن يمر منه إلا المؤمنون وفيهم المنافقون خدعة من الله ثم يؤتى المؤمنون كتب حسناتهم ثم يقسم النور. ثم يفصل بين المخلصين والمنافقين بضرب السور. ثم يضرب الله الصراط بين ظهراني جهنم. أما المؤمنون فسينجون منه بفضل نورهم الذي سيمنحهم سبحانه إياه. وأما المنافقون بعدهم فسيهوون إلى الدرك الأسفل من النار.

> أما الديوان الأخير بالنسبة لأصحاب اليمين فلن يكون فيه إلا الفائزون. وسيكون فوق قنطرة بين الجنة والنار. وهناك سينزع الله ما في قلوبهم من غل ثم يؤمرون بالدخول إلى الجنة بعد رفعهم إلى أبوابها.

> أما المؤمنون الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم ونجوا من الصراط فسيظلون بين الجنة والنار ينتظرون أمر الله فيهم.

وسيحضر الله الشهود. والأشهاد هم أعظمهم. وهم الملائكة الذين كانوا شاهدين على الجن والإنس ( فصل يوم الحساب ١١٤-٣٣ ).


   



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة