U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

قصة الوجود - الجاذبية في الآخرة -0255

   

  ٣٦- نوعية المواد في طبقات الدنيا والآخرة (4/5)

 

 

الجاذبية في الآخرة:

الجاذبية في الآخرة جاذبيتان. جاذبية النار إلى الأسفل وجاذبية النور إلى الأعلى. جاذبية النار من جاذبية الرتق الأبدي في "الزاوية السفلى" من جهنم الذي يجعل الأشياء ثابتة في كل طبقة. وجاذبية النور من جاذبية العرش. والمؤمن سيمنح نورا حسب إيمانه وأعماله. كلما كان قويا كلما استطاع أن يرتقي في فضاء الجنة إلى الدرجات العليا. والعرش سيجذبه إن أراد الصعود على قدر نوره الخاص. أما الرتق فلا يجذب إلا وزنه تبعا لحجمه. وسيجذبه إن أراد النزول. ومن كان نوره ضعيفا جدا فلا يجذبه العرش إلا قليلا. وبالتالي تمسك به جاذبية الرتق في أدنى طبقة من الجنة. وكل من نزل من الأعلى إلى الأسفل نقص حجمه ونقصت سرعته. وكل من صعد حدث له العكس ( وهذا ما يحدث للملائكة الآن في السماوات السبع ). فالذين في الفردوس الأعلى مثلا أكبر حجما وطولا من الذين تحتهم. وعندما ينزل أحد في الجنة إلى طبقة سفلية منها وينقص حجمه فالجاذبية في تلك الطبقة ستتناسب مع ذلك الحجم وسيحس بالاستقرار. وعندما يصعد يحدث له العكس ويحس أيضا بالاستقرار. ولا يستطيع أحد أن يتجاوز طبقته في الاتجاه الأعلى. وهذا يشبه تقريبا ما يجري في عالم السماوات السبع إلا أن الأمور في جنة الخلد ثابتة ولا تتطور إلى الفناء. وبما أن طبقات الجنة منبسطة وليست كروية فالذرة وعناصرها هناك منبسطة هي أيضا والله أعلم. فالعالم الدنيوي بني بذرات كروية وإلكترونات تدور حول النواة وتبتعد شيئا فشيئا عن مركزها. وما يقع للذرة يقع تقريبا لكل السماء سواء في الدنيا أم في الآخرة. فتكون الذرة في جنة الخلد عبارة عن طبقات من الإلكترونات بعضها فوق بعض وفوق النواة. إلكترونات منبسطة لا تتحرك ولا تدور. ولها حجوم حسب موقعها في الذرة وموقعها في طبقات الجنة. فكلما ارتقيت إلى الأعلى كلما ازداد حجم الإلكترونات الطبقية وهي متماسكة فيما بينها بأعمدة على قدر حجمها. وخلقت من نور العرش. وتشكل لبنات ذرة الخلود والله أعلم.

وفي عالم الكواكب صلابة الأشياء في الطبقات القريبة من المركز أقل من صلابتها في الطبقات البعيدة. فالحمم في قعر الأرض مثلا أقل صلابة من صلابة القشرة الأرضية. أما في جنة الخلد فذهب الطبقات العليا أكثر صلابة من ذهب الطبقات السفلية. وهذه الصلابة دائمة لا تزداد. وكذلك الأمر بكل معادنها وأشيائها. وإن أنزلت قطعة ذهبية من الفردوس الأعلى مثلا إلى طبقة سفلية من الجنة ( وربما الأعلون ينزلون بأشياء كهدايا إلى الأسفلين أعظم مما عند هؤلاء ) فحجمها سينقص كما سينقص حجم الذي أنزلها دون أن يشعر لكن صلابتها لن تتغير. أما نورها الظاهر فسيزداد. وسيظهر الفرق بينها وبين ذهب تلك الطبقة. وربما إن رميت بها إلى الأعلى جذبها العرش إلى الدرجة التي كانت فيها. وأما إن صعدت بقطعة من ذهب طبقة ما إلى الطبقات العليا فلن يزداد حجمها ولا نورها بل ستتحطم لشدة النور كما أن الأسفلين لا يستطيعون أن يصعدوا إلى الدرجات العليا تقصر بهم أعمالهم والله أعلم.


   



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة