U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

قصة الوجود - فتق الرتق - السماء الرتقية -0199

   

 ٣٤- خلق السماوات والأرض (7/50)

 

 

وبعملية الفتق نزع سبحانه الأجزاء الرتقية عن بعضها البعض بقدرته. ولولا تدخله لما فتق الرتق. وفي هذا التدخل آية على وجوده إذ يستحيل على الرتق أن يفتق لوحده دون قوة هائلة من عند الله  – لا سيما وأن الفتق من عكس صفاته ( التي جعلها الله فيه ) - لقوله تعالى ﴿ أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما .... أفلا يؤمنون﴾(٣٠-٢١) أفلا يؤمنون بالذي فتق وخلق لأن ذلك لا يمكن أن يقع لوحده ؟ فعلى الذين كفروا أن يدرسوا السماء ليتأكدوا من وجود كتل رتقية لم تفتق بعد وأخرى في طور فتقها وأخرى في مراحل خلق مواليدها من كواكب مختلفة ليتأكدوا أن هكذا كانت السماوات والأرض في أول الأمر وأن القرآن صادق ومنزل من عند الحق سبحانه.

وربما والله أعلم هذا الفتق تم بعد أن أضغط الله كل أجزاء الرتق في اتجاه مركزه وعلى ما سيبقى في القعر ضغطا هائلا فاق قوة جاذبيته إلى حد كبير ( أي أصبحت الجاذبية بين أجزائه بهذا الضغط سلبية بعد أن كانت إيجابية ) ثم تركها فجأة لحالها لترجع ولتنطلق في الفضاء بقوة رغم الجاذبية المركزية. ثم ابتعدت بسرعة فائقة عن المركز بدون أن تدور حوله في أول الأمر ( وهذه الطريقة - أي الضغط على الشيء ثم تركه - استعملها الله أيضا شيئا ما بعد الفتق لخلق دوران التفكك بعد دوران الضغط. وبه نشأ دوران المراكز والكواكب وسيدوم حتى ينفك كليا عن الضغط ). والبعد الذي وصلت إليه كل مجموعة صغيرة كانت أو كبيرة لم يجعلها تنفلت من جاذبية ما تبقى في مركز المركز. وما تبقى هو بلا شك قطعة من الرتق الأعظم الأول. وكل شيء يدور في فضاء عالم الكواكب يدور حول قطعة رتقية بقدرة الله وأمره وإلا سقط عليها والتصق بها.

والأجزاء الرتقية التي ستخلق منها المجرات وانطلقت في الفضاء بعملية فتق الرتق الأعظم الأول ازدادت حجما بسرعة لأنها اقتربت شيئا ما من طبقة الكرسي. فدخل نوره المتزايد في كيانها أكثر ونقص نورها الخاص شيئا ما حسب بعدها أو قربها من المركز. فالكتل الخارجية أصبحت أعظم حجما من الكتل الداخلية. 



   



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة