U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

قصة الوجود - المصباح يوقد من شجرة لا شرقية ولا غربية -0185

   

٣٣- الله نور السماوات والأرض (6/13)

 

 

٣٣ت- إن المصباح يوقد من شجرة لا شرقية ولا غربية. و" يوقد " فعل مضارع يدل على حدث يمر ويستمر. أما الشجرة هذه فليست مادية وإنما الأنوار التي فوق الحجاب الأعلى والأنوار التي وسط حلقات الحجب هي التي تشكل شجرة نورانية والله أعلم. فالأنوار الأولى تمثل فرعها. أما الثانية فتشكل جذعها. وأعلاه يوجد في مستوى الحجاب الأعلى الذي يحترق. وأدناه في جنة الخلد تحت العرش. وكأن العرش سطح لأرض غرست فيها تلك الشجرة. وبما أن طبقة أدنى الجنة لها عرض أصغر من عرض الفردوس الأعلى فشكل أسفل الشجرة النورانية الذي في الجنة " هرمي " كشكلها. فأنواره منحصرة بين جدرها وهي أضعف من أنوار الجذع الذي فوق العرش والذي له عرض لا يتغير من أعلاه إلى أسفله. ويساوي كما سنرى عرض أعلى الفردوس الأعلى من اليمين إلى الشمال ومن الأمام إلى الخلف. وهذه الأنوار التي تحدد أوقات اليوم الأبدي تدور بدوران رداء الكبرياء في يوم مقداره ألف سنة من أطول سنواتنا أي كطول السنة مباشرة قبل ساعة الفناء. ومع كشف الله لحجبه واختفائها تدريجيا يكبر فرع الشجرة المباركة من أسفله وينقص الجذع من أعلاه. أما بعد الفناء فلن يبقى إلا الفرع ( والذي سيزداد علوه أكثر يوم اختفاء الستور ) وأسفل الجذع الذي في جنة الخلد تحت العرش.  

إن أهل جنة الخلد سيقيمون إلى الأبد في أسفل جذع الشجرة النورانية. أما أصل النور فهو الله سبحانه العلي الأعلى. أما حملة العرش ومن حوله فسيقيمون بعد يوم الحساب في أسفل فرع هذه الشجرة ( أي في أنوار هذا الفرع ). أما جهنم فلا تصلها أنوارها المرئية بالنسبة للجن والإنس. وكما رأينا لا يوجد شيء على الإطلاق ليس فيه جزء من نور الله. ويوجد حجاب بين الجنة والنار كما جاء في القرآن يحجب النور المرئي فقط وليس كل النور ( أما قوة هذا النور فتنقص كلما ابتعدنا في الأسفل عن العرش ). وأهلها سيكونون في ظلمات بعضها تحت بعض.



   



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة