٢١- الخلق في السماوات والأرض (13/46)
ث- تقدير أعمار الملائكة:
الملائكة لا يموتون حتى تقوم الساعة. وربما زمن محدد ( أنظر الفقرة السابقة ) مر أيضا على كل صنف منهم قبل خلق الصنف الذي يليه. فخلقهم لا يزال متواصلا كما جاء في في حديث غريب رواه ابن أبي حاتم ( فقرة ٢١ج٢ ) الذي فيه أن ملائكة الدنيا يأتون أولا البيت المعمور قبل التحاقهم بمكانهم. فبعد خلق حملة العرش كلهم بلا شك في نفس الوقت وهم ثمانية أفراد خلق الله بعد وقت معين الذين من حوله تدريجيا تحت نفس النور بقوله كن فيكون. أما ملائكة السماوات السبع فخلقوا بالتأكيد بعدهم بزمن أيضا. لماذا ؟ أي حتى رفع العرش عن الماء وخلقت جنة الخلد تحته. فهؤلاء الملائكة ملائكة الدنيا سيدخلونها. ووجب أن تخلق قبلهم. فالمقام يخلق قبل الذي سيقيم فيه سواء في الدنيا أو الآخرة. هذه قاعدة. أما ملائكة كل سماء فيمكن أن يكونوا خلقوا من الأعلى إلى الأسفل. أي خلق ملائكة كل سماء سبق خلق ملائكة السماء التي تحتها. هذا فقط احتمال يتبع نفس المنطق الذي طبق على الأعلين ( حملة العرش ومن حوله ). فجبريل من ملائكة سدرة المنتهى يستعمله الله لخلق الملائكة أو بعضهم كما في الحديث السابق. هذا ربما يعني أن خلق ملائكة سدرة المنتهى سبق خلق ملائكة السماوات التي تحتها. فهم أكثر عددا وأرفع درجة ونورا. وربما خلقت ملائكة كل سماء لما بلغ علوها وهي ترتفع عن مركز الدنيا مقدارا معينا. وهذا طبعا احتمال فقط يأخذ بعين الاعتبار أن كل شيء عند الله بمقدار وأجل محدد والله أعلم. وبالتالي نقول ربما بدأ واستمر خلق ملائكة السماء السابعة الأعلون منها قبل الأسفلين حتى مر نفس الوقت المعين ثم بدأ واستمر خلق ملائكة السماء السادسة ... الخ. وهكذا حتى بدأ خلق ملائكة السماء الأولى. ولما مر الوقت المحدد بدأ واستمر خلق الجن ثم الإنس الذين في الكواكب التي في أقصى اليمين في الحلقة الأرضية والتي في أقصى الشمال بقول الله كن فيكون. ولما مر الوقت المحدد خلق الذين يلونهم ...الخ. والله خلق من في اليمين والذين يقابلونهم في الشمال في نفس الوقت سواء كانوا ملائكة أم من الجن أم من الإنس. وقبل قيام ساعة الفناء بقليل سيكون الخلق قد تم في كل أنواع الجن والإنس والملائكة.
وأذكر أن الحيوانات خلقت قبل كل هؤلاء العقلاء من الجن والإنس والملائكة بل قبل السماوات السقوف السبع ( ومرت ثمانون مليون سنة على خلق هذه الحيوانات كما قال علماء آثار الأرض بعد تدمير الدينصورات خلقت أثناءها السقوف والآخرة وكل هؤلاء العقلاء ). وعددها في الدنيا لا علاقة له بعددهم. ومن أنواعها ما انقرض ومضى كالدينصورات. أما فوق أرض المحشر فربما ستعمر ثلث المساحة التي سيكون فيها كل الجن والإنس والله أعلم ( أنظر الفقرتين ٤٤ج٩ - ٤٤ج١٣ )

إرسال تعليق