U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

قصة الوجود - أرواح الموحدين العاصين -0046

   

١٤- الموت مرتان ومصير الأرواح (9/13)

 

 

١٤ب٤- أرواح الموحدين العاصين: أنظر أيضا الفقرة الموالية.

يوجد عذاب بعد الموت وقبل البعث لقوله تعالى﴿ وضعف الممات ﴾(٧٥-١٧). وفي أحاديث الإسراء ذكر أن محمدا ﷺ رأى ليلة معراجه أقواما يعذبون. جاء في رواية أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري أن جبريل كان يرد على النبي  ﷺ: هؤلاء الزناة من أمتك ... - هؤلاء من أمتك الذين يأكلون الربا ... - هؤلاء الذين يتركون الحلال ويأتون الحرام ... - هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ...الخ. ورأى ﷺ هؤلاء في السماء الأولى ثم عرج به إلى السماوات الأخرى. فالذين رآهم هم بلا شك من الموحدين العصاة الذين فتحت لهم أبواب السماء لأرواحهم بعد موتهم لكن الكبائر التي اقترفوها منعتهم من أن يكونوا في جنة المأوى حيث يصل إليها كل من خلا من أمته ﷺ على سنته. ولا شك أن أرواح العصاة من الموحدين من الأمم الأخرى توجد أيضا هناك وتحت الآخرين. وفي حديث رواه ابن أبي حاتم قال رسول الله ﷺ« رأيت ليلة أسري بي لما انتهيت إلى السماء السابعة فنظرت فوق فإذا رعد وبرق وصواعق. قال وأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء آكلوا الربا...الخ ».

هذا الحديث يبين أن أقواما تعذب أيضا فوق السماء السابعة. أي بلا شك في الأراضي المستوية مع أبواب جهنم والله أعلم ( وهي أبواب الطبقة الأولى منها لأنهم سيدخلونها. أما الطبقات الأخرى فهي مخصصة لغير الموحدين كالكفار والمشركين والملحدين لكن أرواح هؤلاء تبقى محبوسة في سجين تحت الأرض السابعة ولا تنتقل ليلا إلى عالم الآخرة لأن أبواب السماء لا تفتح لها  ). إذن الموحدون العصاة وحدهم ينتقلون ليلا إلى هناك كآكلي الربا مثلا ( ولو كان هؤلاء كفارا لذكر كفرهم في الحديث لأن الكفر أعظم من أكل الربا ). فهم إذن في السماء الأولى بالنهار ثم يعرج بهم ليلا هم أيضا إلى أبواب الآخرة كما يأوي المؤمنون حينها إلى القناديل المعلقة بالعرش.


   



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة