U3F1ZWV6ZTUwNDI4NTQwODIxODEzX0ZyZWUzMTgxNDY4NDE0OTg0Nw==

الجنة ومصير المؤمنين-14-117

   

١١٧-الجنة ومصير المؤمنين

(14/19)

ت٣٥- أهاليهم

الصالحون منهم سيكونون معهم: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّاتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١-٥٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ (٢٣-١٣) والذين آمنوا واتبعتهم ...: هؤلاء من المتقين المذكورين في آية سابقة. واتبعتهم ذرياتهم بإيمان: أي ماتوا على الإيمان والإسلام كآبائهم. ألحقنا بهم: إن كان الآباء أعظم درجة من أبنائهم فسيكونون هم الأوائل في درجاتهم ثم بعد ذلك تكريما لهم يلتحق بهم أبناؤهم. وفي حديث الطبراني أن ابن عباس قال: إن النبي قال: إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته وولده فيقال له : إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك فيقول : يا رب قد عملت لي ولهم فيؤمر بإلحاقهم به " وقرأ ابن عباس الآية. وهذا الحديث يبين كذلك التحاق الآباء أيضا بأبنائهم الأعظم درجة. وبالتالي الآية والحديث يبينان معا والله أعلم أن الأهلين يرفعون إلى أعظمهم درجة. والجنة مائة درجة كل درجة كما بين السماء والأرض. وشاء سبحانه ألا يكون المؤمنون بعيدين عن ذرياتهم والمسافات هناك بين الروضات هائلة. وهذا فضل عظيم يقسمه الله بين أهل الجنة بعلمه الكبير الواسع دون أن ينقص من أجر أحد. إنه على كل شيء قدير. وهذا بخلاف الكافرين الذين سيخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة كما قيل في آية أخرى. وما ألتناهم من عملهم من شيء: وما نقصناهم .... أي رغم التحاق الذريات بآبائهم لن ينقص من أجر الآباء ودرجتهم. كل امرئ بما كسب رهين: لذلك لا يمكن أن ينقص من أجره. أنظر تفسير هذا الرهن في فصل الناس ٥٠- ٣٣ت. جنات عدن ...: هذا بيان لعقبى الدار المذكورة في الآية السابقة.

دعاء حملة العرش ومن حوله في هذا الصدد: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨-٤٠) العزيز الحكيم: العزيز الغالب على كل شيء. الحكيم في كل شيء.

ت٣٦- رفاقهم

أ- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (٩-٢٩) فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا (٦٩-٤) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ (٧٠-٤) في الصالحين: أي في جملتهم في الجنة. والصالحون هم أهلها. أنعم الله عليهم: أنعم عليهم بالهداية والإسلام والجنة. والصالحين: الصلاح من صفات كل المؤمنين يؤهلهم لدخول الجنة.

ب- سيحتفظون بالصالحين من أصدقائهم: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧-٤٣) الأخلاء أي الأحباء في الدنيا سيكونون أعداء في الآخرة إلا المتقين منهم. « والمرء مع من أحب » كما ثبت في الصحيح.

ت- سيكونون متقابلين: فقرة ت٢٨أ

مُتَقَابِلِينَ (٥٣-٤٤) متقابلين: أنظر التفسير في  الفقرة ت٢٨خ.

ت٣٧- غلمان في أحسن صورة

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا (١٩-٧٦) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤-٥٢) ويطوف عليهم: أي لخدمتهم. ولدان مخلدون: ولدان لا يتغير شكلهم مع مرور الزمن. لؤلؤا منثورا: أي مفرقا أو الذي نثر من صدفه. غلمان لهم: وهم غلمان الجنة يملكونهم. مكنون: أي مصون ومستور في الصدف.

ت٣٨- ستحييهم الملائكة وتهنئهم

وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣-١٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤-١٣)


     



  

  

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة